الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٧٩ - فى تعارض الاحوال
المعلوم اى ان اتّفق اتحاد المستعمل فيه و فى بعض النّسخ بدل لفظ ان لفظ اذا فلا بدّ اخذه بمعنى ان اذ المقام مقام التشكيك لا الجزم اذ اتحاد المستعمل فيه مشكوك لا مجزوم كما ذكره سابقا بقوله انّه فرض نادر بل لم نقف عليه اصلا قوله و امّا مثل كلمة الرّحمن دفع لما يقال من انّك كيف تحكم بانّ اتّحاد المستعمل فيه مشكوك و الحال ان كلمة الرّحمن قد اتّحد فيها المستعمل فيه و هو اللّه تعالى قوله
خارج عن المتنازع فيه اذ النزاع انّما هو فيما اذا كان المستعمل فيه الواحد المعلوم مشكوك الحقيقة و المجاز و ما ذكرته من المثال مجازيّة معلومة و ما قرع سمعك من تحقق النزاع فيه انما هو فى ثبوت الحقيقة له لا فى كونه حقيقة له تعالى واحدهما غير الآخر قوله و ذلك لا ينافى اه دفع لما يقال من ان القول بثبوت المجازيّة فى كلمة الرّحمن خروج عن الأنصاف او هو معدود فى اسمائه تعالى بالاتفاق و ظاهرهم كونه حقيقة و حاصل الدّفع هو ان ثبوت المجازية فى هذه الكلمة لا ينافى القول صيرورتها حقيقة فيه تعالى اذ الأوّل بالنظر الى هل اللغة و الثانى بالنظر الى العرف فلا منافات بينهما قوله و ممّا حقّقناه ظهر لك لعلّ غرضه من التحقيق؟؟؟ ذكره ره هو قوله فالمشهور التوقف لان الاستعمال اعمّ من الحقيقة على ما بيّناه من ان الجملة من باب الحيثية و التقييد لا من باب الاستدلال و التعليل و غرضه بذلك دفع ايراد وارد على المشهور و هو انهم فى هذا المقام يتوقفون و لا يحكمون بشيء من الحقيقة و المجاز استدلالا بان الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز و فى باب تعارض الاحوال يحكمون بترجيح المجاز على الحقيقة استدلالا فى؟؟؟ قاعدة المجاز خبر من الاشتراك و ليس هذا الا تناقض صريح حاصل الدّفع ان توقّفهم؟؟؟ هنا؟؟؟ حيث ملاحظة الاستعمال مع قطع النّظر عن غيره ممّا يوجب تعيين احد الامرين و هذا لا ينافى حكمهم بالمجازيّة من حيث ملاحظة المرجّحات كقاعدة المجاز خبر من الاشتراك الناشية عن الغلبة او غيرهما قوله حتى لا يختلط عليك الامر حتى يتوّهم التنافى بين ما اختاره المشهور فى هذا المقام و فى تعارض الاحول قوله و سائر المسكرات و هى كثيرة منها النبيذ المعمول من التمر و منها التبع بكسر الباء و سكون التّاء المثناة و فتحها نبيذ العسل و منها الفضيح بالمعجمتين من التمر و البسر و منها النقيع من الربيب و منها المرز بكسر الميم و الزّاء المعجمة السّاكنة فالمهملة نبيذ الذرّة و منها الجعة بكسر الجيم و فتح العين المهملة نبيذ الشعير و ربّما من اشياء أخر لم يعلم له اسم خاصّ قوله و يظهر وجهه بالتامّل فيما حقّقنا لأن للمقام عند المشهور على ما ذكره صاحب المدارك انّما هو من باب دوران الامر بين الاشتراك المعنوى و المجاز و لا يجرى فيه قاعدة المجاز خير من الاشتراك لما ذكر من ان مجرى هذه القاعدة فيما اذا كان دوران الامر بين الاشتراك اللّفظى و المجاز فلا وجه لذكر المجاز خير من الاشتراك هنا مع القول بان الاستعمال اعمّ و ليكن يمكن دفع هذا لاشكال عن صاحب المدارك بانه ليس فى مقام الجمع بين القاعدتين بل غرضه التّرديد و التنزيل بمعنى انّ