الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧١ - القول فى دلالة الامر على الفور و عدمه
و ردّه بعض المحققين و هو سلطان العلماء فى حاشية المعالم و مجموع ايراده عليه ثلاثة نشير الى كلّ فى موضعه إن شاء الله اللّه تعالى قوله بمنع صيرورته كالموقت هذا اوّل الايرادات بيانه عدم تسليم كون الواجب الفورى من قبيل الموقّت اذ لا نصّ باعتبار خصوصيّة الزّمان فيه بخلاف الموقت فان فيه نصّا باعتبارها قوله
على الاوّل اى الشقّ الاوّل من التفصيل و هو اثبات الفوريّة من نفس الصّيغة قوله لاحتمال ارادة التعجيل محصّل مراده هو انّ ما ذكره صاحب المعالم من كونه من باب الموقّت على الاوّل انّما يتمّ لو كان الفور المستفاد من الصّيغة هو خصوص الاتيان فى اوّل ازمنة الامكان و امّا اذا كان بمعنى لزوم التّعجيل فيه على حسب الامكان فيتدرّج الفور على حسب مراتب التّأخير فلا يسقط الواجب ح بفوات الفعل فى اوّل ازمنة الامكان فلا يتمّ ما ذكره قوله فى الزمان الثانى و هكذا اى فى الزمان الثالث و الرّابع هكذا و المراد بالزّمان الثانى هو ثانى ازمنة الإمكان لا ثانى زمان النطق قوله و منع عدم وجوب الموقّت هذا هو الايراد الثانى تقريره انّا لا نسلّم انّ الموقّت يفوت بفوات وقته كيف و قد قال جمع كثير منهم بان القضاء واجب بالامر الاوّل و ان كان الاشهر كونه بامر جديد قوله و بانّ وجوب الفور اه هذا هو الايراد الثالث حاصله منع التّفصيل بين انفهام الفور من نفس الصّيغة او من الخارج اعنى آية الاستباق قوله فالأولى اه هذا من كلام سلطان العلماء قوله هل هو تكليف واحد و هو المقيّد بالفور فقط قوله او تكليفان احدهما المطلق و الأخر المقيّد فبانتفاء الثانى لا ينتفى الاوّل توضيحه ان المطلوب شيئان احدهما الماهيّة المطلقة و الثانى تحصيلها فى ذلك الزمان فاذا فات المطلوب الثانى بقى المطلوب الأوّل فيجب على المامور تحصيل الماهيّة قوله
و هل ينتفى المقيّد و لعلّ العطف تفسير لسابقه قوله و عدمها اى عدم التبعيّة قوله و الظّاهر من الصّيغة هذا شروع من المصنف ره فى الجواب عن الايرادات الثلاثة الّتى اوردها سلطان العلماء على صاحب المعالم و هذا جواب عن الايراد الاوّل قوله لا ما ذكره و هو الاحتمال المذكور من قوله لاحتمال ارادة التّعجيل بالمامور به اه قوله و الحقّ انّ المقيّد اه جواب عن الإيراد الثانى قوله
مع انّ الاصل عدمه و المراد بالأصل هو اصل البراءة لأنّ الشك فى التّكليف قوله و لا يجب التّخصيص بالتّوقيت هذا تثبيت لقوله فى جواب الايراد الاوّل هو الوجوب فى اوّل الوقت لا ما ذكره كما ان قوله و ثبوت وجوب الموقّت اه اثبات لقوله فى جواب الإيراد الثانى و الحقّ ان المفيد ينتفى بانتفاء القيد قوله و ما ذكره الى قوله ففيه اه جواب عن الايراد الثالث قوله ان فى الثانى تكليفين اى فيما ثبت وجوب الفور فيه من الخارج تكليف ان الاوّل الماهيّة المطلقة المطلوبة بنفس الصّيغة و الثّانى تحصيلها فى ذلك الزّمان الفورى بحكم الآية قوله و الاوّل لا ينتفى بانتفاء الثانى اى التّكليف الاوّل و هو المطلق لا ينتفى بانتفاء الثانى و هو المقيّد قوله بخلاف الاوّل اى ما