الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٠ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
فرق بين العبادات و المعاملات فى ذلك اى فى الرّجوع الى العرف و اغتفار اليسير قوله للغسل و هو بفتح الغين قوله فقيل يدخل فيه العصر الى قوله اخراج الماء عنه اى من الثوب المدلول عليه بالثياب و هذا النّزاع من حيث انفصال الماء و لكن القول الاوّل و هو لزوم العصر هو المشهور و القول الثانى و هو كفاية اخراج الماء و خروجه كيف ما اتّفق و لو من غير عصر هو مختار جماعة من الاواخر على ما قيل قوله و قيل يحصل بماء المضاف اه هذا النّزاع من حيث الغسل بالكسر اعنى ما يغسل به فالأقوال فيه على ما اشار اليه بعض الأعاظم اربعة احدها اشتراط الماء المطلق فى الغسل و ثانيها حصوله بالماء المضاف ايضا و ثالثها كفاية اىّ مائع كان و ان لم يكن ماء و لو مضافا و رابعها كفاية الجامد قوله و هكذا اشارة الى القولين الاخيرين من الاقوال الاربعة قوله و بعضهم فرق بين صبّ الماء و الغسل هذا النّزاع من حيث ايصال الماء لانّ فيه قولين احدهما القول بانّ الصبّ و الغسل بالفتح مراد فان فيكفى فى الغسل ايضا ايصال الماء باىّ وجه اتّفق و لو من دون تقاطر و جريان و ثانيهما ثبوت الفرق بينهما بانه يشترط فى الغسل جريان الماء و تقاطره بخلاف الصبّ فانه يكفى فيه مطلق الاتّصال فقد اتّضح من جميع ذلك انّ الاختلاف فى الغسل من ثلاث جهات احدها من حيث الانفصال و ثانيها من حيث ما يغسل و ثالثها
من حيث الايصال قوله فكما يؤخذ فى الفاظ المعاملات اه هذه نتيجة وجه النظر الثالث لانّ ما ذكره من قوله و امّا ثالثا الى هنا مقدّمة موضحة لهذه حاصله عدم الفرق بين القول بالصّحيح و القول بالاعمّ فى امكان الرّجوع الى عرف المتشرّعة و انت خبير بانّ هذا يناقض كلامه فى اوّل المسألة من عدم اجراء الاصل فى المشكوك فى اثبات ماهيّات العبادات على القول بالصّحيح اللّهم الّا ان يقال انّ كلامه السّابق مبنى على الغضّ من عرف المتشرّعة و مقتضاه و ما يتبادر فيه و عن كونه كاشفا عن مقصود الشّارع(ع)حقيقة او مجازا قوله و كذا لو قلنا من ان المتبادر من الصّلاة فان قلت انّما اتى بمثالين احدهما
هذا و الآخر ما ذكره سابقا بقوله المتبادر عند المتشرّعة لو كانت الصّلاة اه قلت لعلّه اشارة الى القولين لانّ المثال الاوّل مبنىّ على القول بالصّحيح الأخر على القول بالأعمّ و لانّ الأوّل فى مقام الشّك فى الشرطيّة و الثانى فى مقام الشّك فى الجزئيّة قوله اذا علمنا مدخليّة شيء آخر فيه مثلا اذا علمنا ان ذكر اما واجب فى الرّكوع و السّجود و شككنا فى انّه هل يكفى مطلقه حتّى غير التسبيحة كالتكبير و التّهليل و الحوقلة و نحوها او لا بدّ من خصوص التسبيحة مطلقا او خصوص الكبرى فمقتضى قاعدة الاشتغال الاتيان بالتّسبيحة الكبرى فافهم قوله ثم انّ الفرق قد ذكرنا انّ هذا وجه النّظر الرّابع متوجّه الى استشكال المتمسّك فى القول بالاعم فى تفصيله بين الأجزاء و الشرائط قوله لما نبّهناك عليه هنا اى فى بيان وجه النّظر الثالث خصوصا فى ضمن المثالين اذ احدهما فى مقام الشك فى الشرطيّة و