الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٣ - فى المشترك
اختلفوا فى هذا المقام على اقوال خمسة احدها ان الواضع لاحظ حين الوضع فى كلّ واحد من الواضعة وحدة المعنى المعيّنة كما ذهب اليه صاحب المعالم ره و من تبعه و ثانيها انه لاحظ فى كلّ منهما وحدة المعنى المهمة كما هو المحكى عن السّكاكى و ثالثها انه لاحظ فيه تعدّد المعنى كما هو المحكى عن الشافعى و رابعها
انه لاحظ فيه اللّابشرطيّة كما هو المحكى عن العضدى و اختاره سلطان العلماء و خامسها انه لم يلاحظ فيه شيئا اصلا حتى اللابشرطيّة نعم كان وقوع الوضع فى حال الوحدة كما هو مقتضى ما سيحقّقه المصنّف و هو المنصور و يظهر الثمرة فى جواز استعمال المشترك فى الواحد من المعانى او الجميع على سبيل الحقيقة و المجاز و عدم جواز استعماله فعلى اوّل الاقوال يجوز استعماله فى الواحد حقيقة و فى المتعدّد مجازا من باب استعمال الكلّ فى الجزء ان تمّ و على الثانى يكون استعماله فى كلّ واحد من باب استعمال الكلّى فى الفرد فيكون حقيقة ان لم يرد الخصوصيّة من اللفظ و مجازا ان اريدت و كذا يكون مجازا ان استعمل فى مجموع المعنيين على سبيل استعمال الكلّ فى الجزء نظير ما مرّ فى القول الاوّل و على الثالث يكون استعماله فى الجميع حقيقة كالعام فيكون استعماله فى البعض من باب استعمال العامّ فى الخاصّ و فى كونه حقيقة او مجازا تفصيل و على الرّابع يجوز استعماله فى الواحد و المتعدّد و يكون فى كلتا الحالتين حقيقة و على الخامس يجوز استعماله فى الواحد حقيقة و لا يجوز استعماله فى المتعدّد اصلا ثم ان المصنّف ره اشار فى هذه المقدّمة الى بطلان قول السّكاكى و الشافعى كما انه ره اشار فى المقدّمة الآتية الى بطلان قول صاحب المعالم و سلطان العلماء فبعد بطلان هذه الاقوال الاربعة يثبت القول الخامس الذى اختاره المصنّف ره كذا حقيقة بعض الاعاظم مع اختصار منّا قوله حقيقة فى كلّ واحد من معانيه هذا هو القدر الجامع بين الاقوال الثلاثة اعنى قول المصنّف ره و صاحب المعالم و سلطان العلماء ره فانهم قائلون بكون القدر المشترك حقيقة فى كلّ واحد من معانيه و ان اختلفوا فى لحاظ الوحدة و اللّابشرطيّة و عدم لحاظ شيء منهما بخلاف القولين الآخرين اعنى قول السّكاكى و الشافعى فانهما لا يقولان بذلك بل يقول السّكاكى بانّه حقيقة فى احدهما لا بعينه و يقول الشّافعى بكونه حقيقة فى الجميع و من هنا يعلم انّه فى هذه المقدّمة فى مقام ابطال هذين القولين قوله فى اصطلاح اه متعلّق بالاستعمال فى قوله المستعملة فيما وضعت له فيكون من اجزاء التعريف و امّا الجملة المفسّرة اعنى قوله اى فيما عين الواضع اه معترضة بين الجارّ و متعلّقه ثم لا يخفى عليك ان الاولى تبديل هذا القيد اعنى قوله فى اصطلاح به التخاطب بقوله من حيث هو كذلك كما فعل سابقا فى اوائل الكتاب فى القانون الثانى اذ مع هذا القيد لم يكن الحدّ مانعا بل لا بدّ معه من قيد الحيثيّة ايضا لما ذكرنا هناك فارجع اليه قوله و القيد الثانى و المراد به الوضع فى قوله فيما وضعت له قوله و امّا المشترك اراد بهذا ادراج المشترك فى تعريف الحقيقة قوله فانّ الدّلالة حين الاطلاق حاصلة اجمالا فان قلت هذا ثانيا فى ما ذكره فى صدر العبارة من قوله لكن الإجمال