الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٦٢ - القول فى النواهى
امتناعا الاوّل بالقياس الى تاثير القدرة فى الوجود فقط و الثانى بالنسبة الى تاثيرها فى العدم فقط قوله لزم ان يكون ممتثلا و مثابا بالاتيان بالمطلوب مع ان العقل و العرف يحكمان بعدم الامتثال و عدم استحقاق الثواب قوله بمحض الموافقة الاتّفاقيّة كالنّائم و المعنى عليه قوله
بسبب عدم القدرة كالمجبوب بالنسبة الى الزّنا قوله او غير ذلك كارادة العدم قبل ورود النّهى قوله معارض بالكفّ بقصد الرّياء يعنى انّ من كفّ نفسه عن الزّنا مثلا بقصد الرّياء؟؟؟ لزم ان يكون مثابا و ممتثلا على القول بانّ النّهى هو الكفّ لاتيانه بالمطلوب مع انّه ليس بممتثل و لا مثاب مما هو جواب لكم هو جواب لنا قوله ان الكلام انّما هو على ظاهر حال المسلم يعنى موضع بحثنا فى المقام هو ظاهر حال المسلم و هو يقتضى العزم على ترك المحرّمات و لو اجمالا و شأنا لانّه من لوازم الإيماء الصّور المذكورة فى السّؤال يستحقّ المسلم الثواب من جهة عزمه الشّأني ففى الحقيقة هذا راجع الى منع الكبرى و يحتمل ان يكون مراده ان ظاهر حال المسلم يقتضى ان يكون جميع تروكه المناهى اختياريّة منوطة بالقصد و الارادة و الشعور و الخلوص فح يترتّب على تركه الثّواب لحصول شرطه و هو القدرة و القصد و الاخلاص و نحوها و ما ذكرت خارج عن موضع البحث لانتفاء الخيار و القصد فيه الكاشف عن انتفاء الطّلب فلذا لا يترتّب عليه الثواب و هذا فى الحقيقة راجع الى منع الصّغرى قوله لا ندّعى الكليّة اى لا نقول بانّ كلّ من تحقّق فى حقّه ترك الفعل يستحقّ الثواب بل تقول يمكن فى حقّه استحقاق الثواب و الامكان لا يستلزم الفعليّة قوله سواء كان محتاجا الى الكفّ او فعل ضدّ آخر او لم يكن الاوّل بالقياس الى مكلّف كان له اقلّ مراتب الشّوق الى فعل المعصية و الثانى بالنّسبة الى من له شوق تامّ اليه بحيث لا ينصرف عنه الّا بالاشتغال بفعل من الاضداد الوجوديّة و الثالث بالإضافة الى من؟؟؟ من له شوق اليه اصلا او لم يكن له قدرة قوله و يؤيّد ذلك اى كون العدم مقدور او يحتمل ان يكون اشارة الى اصل المطلب من جواز التّكليف النّهى بالنّسبة الى العدم السّابق قوله ايضا يؤول الكلام كما ان كلام القائل بانّ المراد من النّهى هو الكفّ يرجع الى ان المكلّف به من النّهى ليس ترك الفعل فكك كلام القائل بان المراد منه هو نفس لا تفعل يئول الى ذلك محصّل الاعتراض هو ان كلامك يشعر؟؟؟ كون المطلوب من النّهى هو الامر الوجودى اعنى ابقاء العدم و استمراره و هو اثر للقدرة متاخّر عنها و لكن يتوقّف هذا على وجود شيء من مقدّماته من الكفّ و توطين النّفس و فعل احد الاضداد الوجوديّة زائدا على الكفّ و لا ريب انّ هذا كرّ على ما فرّ من انّ المراد ليس غير نفس لا تفعل و ملخّص الجواب هو عدم تسليم كون احد الأضداد الوجوديّة مقدّمة للامر الوجودى بل انّما هو مقدّمة لعدم الفعل فى الآن الثانى هو مقدور للمكلّف بواسطة احد الامور المذكورة لانّ المقدوريّة اعمّ من المقدوريّة بالذات او بالواسطة و عدم