الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٠ - فى بيان شبهه الكعبى و دفعه
التحريم فى العلّة و هو الحضر الاستبعاد حرمة العلّة مع اباحة المعلول و لو انتفى التحريم فى الحفر و كان مباحا لزم حرمة قتل المسلم مع اباحة علّته و هو ممنوع قوله لاستبعاد حرمة المعلول تعليل للشقّ الاوّل كما ان قوله و لانّ انتفاء التحريم فى احد المعلولين؟؟؟ علّة للشق الثانى قوله
و لكنّهما ممنوعان اى كون فعل الضدّ علّة لترك المامور به او كونهما معا معلولين لعلّه واحدة قوله
و هو المانع ابدا اى الصّارف مانع عن فعل المامور به و علّة لتركه ابدا اى سواء جامع مع فعل الضدّ ام لا كما اذا كان المكلّف خاليا عن كلّ فعل قوله فانّه مقدّم على فعل الضدّ طبعا اى الصّارف و ترك المامور به مقدّم على فعل الضدّ من حيث الذّات لانّه امر عدمىّ و فعل الضدّ امر وجودىّ و العدم مقدّم على الوجود طبعا قوله الّا ان يجبر على الضدّ استثناء من عليّة الصّارف ابدا لترك المامور به قوله لسقوط التكليف يعنى انّ الامر بالشيء ح لا يقتضى النّهى عن الضدّ باتّفاق الفريقين قوله
معلولا لعلّة ثالثة و الانسب كما قلنا سابقا ان يقول لعلّة واحدة اللّهم الّا ان يراد انهما معلولان كلّ بعلّة مختصّة به و ليسا معا معلولين لعلّة ثالثة قوله و هو ليس علّة لفعل الضدّ بل علّته انّما هو الشوق اليه قوله الظّاهر ان مراد المجيب من العلة هو السّبب يعنى اراد المجيب من العليّة فى قوله ان اريد علّة فعل الضدّ اه السّببيّة لا لعلّة التامّة قوله و التحقيق ان ما ذكره ايضا لا يستلزم التحريم لو ثبت غرضه بذلك الاشارة الى نقصان جواب المجيب عن بعض الجهات توضيح المقام ان المجيب لمّا رتّب الجواب عن الاستدلال الثانى على التقديرات الثلاثة فعلى التقدير الاوّل منع الكبرى فقط و على التقدير الثانى منع الصغرى و الكبرى كليهما و على التقدير الثالث اقتصر بمنع الصّغرى فقط حيث منع كون فعل الضدّ علّة لترك المامور به و منع كونهما معلولين لعلّة واحدة كما اشار اليهما بقوله و لكنّهما ممنوعان فيما نحن فيه الى آخر كلامه و كان هذا الجواب الأخير ناقصا فى نظر المصنف اشار الى الجواب التحقيقى بقوله و التحقيق يعنى انّ الحقّ فى الجواب على التقدير الاخير ايضا منع الكبرى و الصّغرى معا فلا وجه لاقتصار المجيب على منع الصّغرى فقط و حاصله انه لو ثبت كون فعل الضدّ علّة لترك المامور به او ثبت كونهما معلولين لعلّة واحدة فح تحريم المعلول اعنى ترك المامور به ايضا لا يستلزم تحريم علّته و هو فعل الضدّ فكيف اذا لم يثبت العليّة بينهما قوله فانّك قد عرفت اى فى بحث مقدّمة الواجب و هذا تعليل لعدم استلزام التحريم قوله و مثله الكلام فى علّة الحرام يعنى كما ان وجوب المسبّب لا يدلّ على وجود السّبب لما ذكرنا فى مقدّمة الواجب فكك حرمة المعلول لا تدلّ على حرمة العلّة لأنّ المراد من العلّة و المعلول هنا هو السّبب و المسبّب كما اشار بقوله الظاهر انّ مراد المجيب من العلّة هو السّبب قوله انه كذلك اى لا يدلّ تحريم المعلول على تحريم علّته قوله
و كذلك اذا كانا اه اى لا يدلّ بتحريم المعلول على تحريم علته فى الصورة المذكورة ايضا قوله فانّ ذلك