الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٨ - فى بيان الاقوال فى المشترك
حقيقة فى المتعدّد من الماهيّة الواحدة التى هى مدلول المفرد بان يقال مسلمان و يراد به فردان من ماهيّة من قام به الإسلام او العينان و يراد به فردان من الميزان مثلا و انّما الخلاف فى ان التثنية مثلا هل وضعت لشيئين متّفقين فى الاسم و المعنى و يعبّر منه بفردين من ماهيّة واحدة او وضعت لشيئين متّفقين فى الاسم فقط و ان لم يتّفقا فى المعنى و كذا القول فى الجمع فيلزم على القول الأوّل ان يكون استعمالهما فى الوجه الاوّل من الوجوه الثلاثة على سبيل الحقيقة و لكن فى الوجهين الاخيرين منهما لا بدّ من ارتكاب التوجيه و التّاويل فعلى الاوّل منهما اعنى تثنية الاعلام و جموعها فتأويله من وجه واحد و هو ان يراد المسمّى من المفرد و امّا الثانى فتأويله من وجهين احدهما جعل الشّمس فردا للقمر ادّعاء ليصح ارادتها منه و ثانيهما ان يراد المسمّى من المفرد و امّا على القول الثانى فيكون استعمالها فى الوجهين الاوّلين على سبيل الحقيقة فيلزم التوجيه و التّاويل فى الوجه الاخير فقط كما ذكر قوله رجلان مسلمان اى فردان من ماهيّة من ثبت له الاسلام قوله الرّجلان المسمّيان بمسلم بان يكون لفظ المسلم علماء لكلّ منهما و ان كانا كافرين قوله فاعتبر فى الاعلام دفع لما يقال من انّك اذا اخترت فى وضع التثنية و الجمع ما ذكرت من اتحاد الاسم و المعنى فما تقول فى مثنيّات الاعلام و جموعها لأنه لا يمكن اتّحاد المعنى فيها كما لا يخفى قوله للزم الاشتراك اه يعنى انا لو قلنا بكون لفظ العينين مثلا حقيقة فى الماهيّتين كالذّهب و الفضّة مثلا كما انه حقيقة فى فردين من ماهيّة كفردين من الميزان لزم ان يجتمع فيه اشتراكان احدهما اشتراك المفرد و الثانى اشتراك التثنية و بعبارة اخرى ان لفظ عين مثلا فى حال التثنية على هذا القول يلزم ان يكون مشتركا لفظيّا بين الميزانين من حقيقة واحدة و بين الذهب و الفضّة من حقيقتين مختلفتين كما انه فى حال الافراد كان مشتركا لفظيّا بين المعانى المعهودة قوله اذا جوّزنا استعماله اه الظاهر ان الضمير راجع الى لفظ العينين المستفاد فى المقام اذ الحقيقة من اوصاف اللّفظ قوله فلا بدّ من التوقّف لأنّا لا ندرى هل اريد من العينين البصر و الينبوع او فردان من احدهما قوله فيلزم هنا قرينة اخرى لان التثنية للنّوعين لا للفردين من نوع الظاهر ان اللّام فى لأنّ ليس للتّعليل بل صلة للقرينة فهو فى الحقيقة بمعنى على و لو قال بدل لا للفردين [١] او اضاف بعد قوله من نوع لفظ او بالعكس لشمل كلا معنيى التّثنية المشتركة بين الفردين من ماهيّة و النّوعين كما لا يخفى ملخّصه انّه يلزم على القول بالاشتراكين فى التثنية مثلا مضافا الى قرينة معيّنة للمراد من مادّة المشترك الاحتياج الى قرينة اخرى لتعيين النّوعين او الفردين من نوع قوله المجاز خير من الاشتراك يمكن دفعه بان القائل بكون تثنية المشترك حقيقة فى الماهيّتين لعلّه يقول به على وجه الاشتراك المعنوى لوضوح انّ الشّيئين المتّفقين فى اللفظ مطلقا قدر جامع بين فردين من ماهيّة و ماهيّتين فح لا يجرى قاعدة المجاز خير الاشتراك لأنّها تجرى فيما دار الأمر بين المجاز و الاشتراك اللّفظى لا فيما بينه و بين الاشتراك المعنوى كما صرّح به هو ره فى
[١] او للفردين