الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٠٦ - فى بيان شبهه الكعبى و دفعه
احدهما طلب الفعل و الآخر المنع من الترك فصيغة الامر الدالّة على الوجوب دالّة عليه بالتضمّن و هو فاسد لا لما اسلفه المصنّف فى مبحث دلالة الصّيغة على الوجوب من ان الوجوب امر بسيط اجمالى و ان التّركب انّما هو بعد التّحليل العقلى لانّ ذلك يرد فى مثل الانسان مع ان اهل الميزان مطبقون فيه على انّ دلالته على الحيوان من باب التضمّن بل لانّ دلالة الامر على نفس الوجوب التزامىّ فكيف يكون دلالته على اجزاء الوجوب تضمّنيا قوله و الممنوعيّة عنه عطف على ترتب العقاب اى يلزمه اذا صدر عن الشارع(ع)الممنوعيّة عن تركه شرعا قوله بتذكّر ما اسلفنا اه من ان معنى الوجوب امر بسيط اجمالىّ الى آخر ما ذكره فى ذلك البحث قوله و القول بالعدم اى بعدم اقتضاء الامر عن ضدّه العام ايضا قوله
قد يكون غافلا اى لا يتصوّر الترك فكيف ينهى عنه قوله و هو يكفى الضّمير راجع الى التذكير الإجمالي المستفاد من المقام قوله و لذلك قلنا اى و لاجل ان التذكّر هنا على سبيل الاجمال لا على سبيل التّفصيل قوله غير معتبر فى الدّلالة فان الدّلالة غير تابعة للقصد و الإرادة قوله ذلك خارج عن محلّ النّزاع اى كون اللّفظ دالّا على معنى مع عدم القصد اليه خارج فان ما ثبت بدلالة الاشارة بعد ملاحظة التبعيّة لا يترتب عليه احكام الدلالة اللفظيّة التى يترتّب عليه آثار الثواب و العقاب و الفساد فلا يسمّى النّهى المستفاد منها نهيا شرعيّا مع ملاحظة تبعيّة هذا النّهى للامر و امّا اذا استفيد منها النهى او غيره بالاستقلال فيترتب عليه جميع احكام الدلالة اللفظيّة كما اشار اليه فى مقدّمة الواجب بقوله ان هذا لدلالة محكمة فى المسائل سواء كان من احكام الوضع او من احكام الطلب بخلاف ما اذا استفيد منها النهى او غيره لا بالاستقلال بل بالتبعيّة فانه لا يترتّب على مخالفة هذا النهى مثلا عقاب فح يخرج عن محلّ النزاع لأن القائل بالاقتضاء يقول بترتّب العقاب على مخالفته قوله و هذا القول تفريط اى القول بعدم الاقتضاء حتّى فى الضدّ العام قوله و لا ثمرة فى هذا النزاع اى فى اقتضائه النّهى عن الضدّ العامّ و عدمه عنه فانه ثبت من الخارج ترتب العقاب على مخالفة الامر و تركه بالاجماع و الآيات و ارباب القولين متّفقون فى ذلك فح لا حاجة الى اثبات التحريم بالنهى المستفاد من خصوص الامر و الظاهر انه يثمر فى التعليقات و فى تعدّد العقاب و وحدته على ما صرّح به بعض الاعاظم فافهم قوله و الثانى الحق اه اى المقام الثانى قوله الالتزاميّة اللفظيّة اى اللّازم البيّن بالمعنى الاعمّ قوله الالتزاميّة العقليّة و هى تنقسم الى قسمين احدهما دلالة الاشارة و ثانيهما ما تستقلّ به العقل و قد اشار اليه المصنّف ره فى قانون مقدّمة الواجب فى اواخر المقدّمة السّابعة حيث قال ثم ان هنا معنى آخر للاستلزام العقلى الى آخر كلامه و غرضهم من الالتزاميّة العقليّة هو هذا المعنى الأخير لا الاوّل لان المصنّف من النّافين و هو قائل بالاوّل و سيشير اليه ايضا قوله و قد مرّ ما يمكن فانه ذكر سابقا ما يدلّ على انّ الأمر لا يدلّ تضمّنا على النّهى عن ضدّه العامّ فهو يدلّ على عدم دلالته تضمّنا على النّهى عن ضدّه الخاصّ بطريق