الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٨٦ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
و قال بل القدر المسلم هو استلزام انتفاء جميع الافراد الجملة و فى زمان يمكن فعله فيه و امّا استلزامه لترك الجميع فى جميع الازمان فلا قوله و نحو ذلك كوجوب الاجتناب عن الثوب النّجس بعضه مع وقوع الاشتباه فى جميع اجزاء الثوب قوله لدليل آخر و الدّليل على حرمة العبادة فى ايّام الاستظهار هو استصحاب الحيض المخصّص لعموم الامر بالصّلاة و الدّليل على التجنّب عن الإناءين المشتبهين هو الخبر الموثق عن ابى عبد اللّه (ع) انه سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع فى احدهما قذر لا يدرى ايّهما هو قال يهريقهما و تيمّم و الدّليل على وجوب الاجتناب عن الثوب النّجس بعضه هو صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلم انه قال فى المبنى يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله و ان خفى عليك فاغسل الثوب كلّه قوله
لم يثبت حجيّة لكون الاستقراء ناقصا لا يفيد الّا الظنّ و لا دليل على حجيّة مطلق الظنّ و لا يخفى عليك انّ هذا ينافى مذهب المصنف ره لانّه قائل بحجيّة مطلق الظنّ قوله مع معارضة باصل البراءة اى البراءة عن الحرمة يرد عليه ان هذا اوّلا معارض بالمثل اذ كما المصنف ان يقول الاصل هو البراءة عن الحرمة و للخصم ان يقول الاصل هو البراءة عن الوجوب و ثانيا ان الظنّ الحاصل من الاستقراء ان كان حجّة فلا يعارضه اصل البراءة لكون الاوّل دليلا اجتهاديّا و الثانى دليلا فقاهتيّا و الاوّل مقدّم على الثانى و ان لم يكن حجّة فلا يعارض باصل البراءة بل يقدم اصل البراءة عليه فافهم قوله ما دلّ على تغليب الحرام على الحلال الى قوله معارض بما دلّ على اصل الاباحة الانسب بما نحن فيه ان يقول تغليب الحرام على الواجب اذ الكلام فى محتمل الحرمة مع الوجوب لا فى محتمل الحرمة مع الاباحة اعلم ان ما دلّ على تغليب الحرام على الاباحة امور احدها الكتاب منه قوله تعالى وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ نظرا الى انّ المشتبه بالحرام معرض للهلاكة ثانيها السّنة منها قوله لا تجامعوا فى النّكاح على الشّبهة وقفوا عند الشبهة و قوله (ع) الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة ثالثها العقل لحكمه بوجود دفع الضّرر المحتمل أ لا ترى انّ العقد يحترزون؟؟؟ فيما لو اخبرهم صبىّ بوجود سبع على طريقهم و ما دلّ على الاباحة ايضا امور الاوّل الكتاب منه قوله تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا و قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها و الثانى السنة منها قوله(ع)ايّما امرئ ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه و قوله(ع)كلّ شيء فيه حرام و حلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه الثالث الاجماع المنقول فى كلمات جماعة الرّابع العقل لانّه حاكم بقبح العقاب بلا بيان حكما قطعيّا قوله و امّا ما لا يمكن الانفكاك مثل من دخل دار غيره غصبا او ادخل ذكره فى فرج امراة اجنبيّة عمدا فانّه ح مع كونه مامورا بالخروج فى الاوّل و بالاخراج فى الثانى منهىّ عنهما فيهما لكون الاوّل غصبا و الثانى حراما فكلّ من الإخراج و الخروج فى المثالين مامور به من جهة و منهىّ عنه من جهة اخرى مع عدم انفكاك إحداهما عن الاخرى لكونهما متلازمين عادة و ليس كل الصّلاة فى الدّار الغصبى اذ يمكن الاتيان بالصّلاة فى الدّار الغير المغصوبة فيحصل الانفكاك بينهما فى طرف الامر قوله فانّهما