الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٤٥ - فى انقسام اللفظ الى الحقيقة و المجاز و المشترك و غيرها
و الحاصل انّه ان قدّر التشبيه فى امثال ذلك فيما دخل عليه الحرف فالاستعارة مكنية و ان قدّر فى متعلّق معنى الحرف فالاستعارة تبعيّة فليتامّل لئلّا يزلّ قدم همك لانّ هذا المقام من مزال اقدام الاعلام قوله هذا بحسب المواد اى انحصار الحقيقة و المجاز فى الفعل فى التّبعى بحسب المادة لا الهيئة قوله امّا بحسب الهيئة اى الهيئة الماخوذة فى الفعل اذ لا يلاحظ الهيئة فى الحرف بانفرادها توضيح المرام على وجه يليق بالمقام هو انّ الانقسام الى متّحد اللّفظ و المعنى و التّرادف و التباين و المشترك و المنقول و الحقيقة و المجاز ليس ممّا يختصّ بالاسم كما كان الانقسام الى الكلّى و الجزئى المنقسم الى المتواطى و المشكّك مختصّا به فان الفعل قد يكون متّحد اللّفظ و المعنى باعتبار ملاحظة المتكلّم معنى واحدا و لفظا واحدا و قد يوجد التّرادف فيه كقعد و جلس و قد يوجد التباين فيه مثل ضرب و قتل و قد يكون مشتركا كخلق بمعنى اوجد و افترى و عسعس بمعنى اقبل و ادبر و كالمضارع للحال و الاستقبال على القول بالاشتراك فيه و قد يكون حقيقة كقتل اذا استعمل فى إزهاق الرّوح و كالامر انّ استعمل فى الوجوب كما هو الحق و قد يكون مجازا كقتل اذ استعمل بمعنى ضرب ضربا شديدا و كالامر اذا استعمل فى النّدب و قد يكون منقولا كصلّى اذا استعمل فى الاركان المخصوصة و كالماضى نحو؟؟؟ صبت و انكحت و امثالهما اذا استعمل فى الانشاء و كذا الحرف قد يكون متّحد اللّفظ و المعنى باعتبار الملاحظة و قد يوجد الترادف فيه مثل على و فى اذا استعمل فى بمعنى على ما فهم و قد يوجد التباين فيه مثل من و إلى و قد يكون مشتركا كمن بين الابتداء و التّبعيض و قد يكون حقيقة كفى اذا استعمل بمعنى الظرفيّة و قد يكون مجازا كما اذا استعمل فى بمعنى على و ما وجدنا للنقل فى الحروف مثالا و السرّ فى جريان هذه الانقسامات فى الالفاظ كلّها انّ هذه المذكورات كلّها صفات الالفاظ بالقياس الى معانيها و جميع الالفاظ متساوية للاقدام فى صحّة الحكم عليها و بها و امّا الكليّة و الجزئيّة المختصان بالاسم فهما من صفات المعانى حقيقة لا الألفاظ كما ذكرنا سابقا قوله و لا يذهب عليك قد تداول فى السنّ الطلّاب انّ هذه العبارة بمعنى لا يخفى عليك و هو لا يوافق معناه فلا بدّ فيه من ارتكاب خلاف الظّاهر و لعلّ هو من باب التضمين و هو على ما ذكروه ان يشرب لفظ من معنى لفظ فيعطون حكمه و هو من الاستعمالات الفصيحة قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ حيث ضمن الاكل معنى الضمّ و لذا عدّى بالى دون ان يؤتى بمع و ليس هذا من باب الجمع بين الحقيقة و المجاز كما توهّم لإمكان ارتكاب الاضمار لاجل تحقق الاشتراك فيكون حاصل المعنى لا تاكلوا اموالهم ضامين الى اموالكم ففى هذه العبارة ضمن يذهب بمعنى يخفى و لذا عدّى بعلى فحاصله لا يذهب عن ضميرك مخفيّا عليك قوله ان الحيثيّة معتبرة الغرض فى اعتبار هذه الحيثيّات فى هذه الاقسام جواز اجتماعها فى لفظ واحد باعتبار توارد الحيثيّات المتكاثرة عليه فيجوز اجتماع الترادف و التباين و الاشتراك و غيرها فى لفظ واحد ذى حيثيّات كان