الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٤٣ - فى انقسام اللفظ الى الحقيقة و المجاز و المشترك و غيرها
البصرة و هكذا و موضع الاثبات هو اشتراكها بين مفهوم مع مفهوم آخر كاشتراك من مثلا بين مفهوم التبيين و مفهوم التبعيض و مفهوم الابتداء و هكذا قوله بالنسبة الى المفهومات الكلّية فان قلت اثبات المفهومات الكلّية للحروف ينافى ما ذكره سابقا من عدم اتّصاف الحروف فى الاصطلاح بالكلّية و الجزئيّة قلت ليس غرضه ره من اثباتها لها الاثبات بالاصالة كالاسماء حتّى يرد ما ذكرت بل غرضه الاثبات بالعرض من جهة متتابعة الموارد و قد اشار ره الى اتّصاف الحروف بالكلّية بهذا الاعتبار بقوله سابقا فهى تابعة للموارد قوله و ان اختصّ الوضع المستقلّ بواحد فهو حقيقة و الباقى مجاز اه هذا عطف على قوله و ان وضع لكلّ منهما اه و ليكن يرد عليه ان مطلق الوضع لا يكفى فى تسمية اللفظ بالحقيقة بل لا بدّ من ذكر الاستعمال ايضا لكونه ماخوذا فى تعريفها كما سيذكره ره و لو قيل فى دفعه باختصاص المقسم بما اذا تحقّق الاستعمال اذ المراد بالمعنى هو الامر المقصود من اللّفظ كما ذكرنا فالمقصود لا يكون الّا فى المستعمل ففيه مع عدم دلالته عليه اذ لا يفيد كونه مقصودا بالفعل حتى يكون منحصرا فى المستعمل انه يلزم من ذلك تخصيص ساير الاقسام كالمشترك و المترادف بالاستعمال و ظاهر تحديداتهم لها يعمّ المستعمل و غيره فالأولى ان يتعرّض للاستعمال بان يقول ان اختصّ الوضع المستقلّ بواحد و استعمل فيه فهو حقيقة و لعلّه اكتفى بذكر الاستعمال فى المجاز حيث قال ان كان الاستعمال فيها بمجرّد المناسبة اه قوله و منقول عطف على قوله مجاز قوله
او استعمل عطف على قوله و وضع بمعنى آخر قوله تخصيصىّ على وزن تفعيل يقال له التعيينى ايضا قوله تخصّصى على وزن التفعّل يق له التعيّن ايضا و هذان القسمان للمنقول بحسب النقل و امّا بحسب اختلاف النّاقل له اربعة اقسام احدها المنقول اللّغوى كالقارون فانّها موضوعة لما يستقر فيه الشيء ثم نقلت فى اللّغة الى الزّجاجة و ثانيها المنقول العرفى كالدّابة فانّها فى الاصل موضوعة لكلّ ما يدبّ فى الأرض ثمّ نقلت فى العرف الى ذى قوائم اربع و ثالثها المنقول الشرعى كالصّلاة لكونها فى الاصل موضوعة للدّعاء ثم نقلت فى الشرع الى الاركان المخصوصة و رابعها المنقول الاصطلاحى كمصطلحات ارباب الفنون كالاسم لكونه فى الاصل بمعنى العلامة ثم نقل فى النحو الى كلمة دلّت على معنى غير مقترن باحد الازمنة الثلاثة ثمّ ان لوحظ هذه الاقسام الاربعة مع القسمين السّابقين اعنى التخصيص و التخصص تصير ثمانية الّا انّ بعضها نادر كاللّغوى و العرفى التّخصيصيّين قوله
و الثانى يثمر بعد معرفة التاريخ اى تاريخ صدور الخطاب و حصول التخصّص و لا يخفى عليك ان الاوّل و هو التّخصيص ايضا يثمر بعد معرفة التّاريخ فلم يظهر وجه تخصيص التّخصص بالذكر و توضيح ذلك انّ التّخصيص او التخصّص امّا تحصيل قبل صدور الخبر من المعصوم (عليه السّلام) او بعده او يشكّ فى التقدّم و التأخّر فيحمل لفظ الخبر فى الاوّل على المنقول اليه و فى الثانى على المنقول منه و فى هذين القسمين