التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٢٠ - مكروهات مكان المصلي
المستند فيه مرسلة عبد اللّه بن الفضل المتقدمة المشتملة على المواضع العشرة التى لا يصلى فيها اذ احدها مسانّ الطرق و رواية الفضل بن يسار المتقدمة في بحث بيوت الغائط اذ فيها و لا تصلّ على الجوادّ و حسنة الحلبى بإبراهيم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) المتقدمة في الاعطان اذ فيها على ما في التهذيب و سألته عن الصّلاة في ظهر الطريق فقال لا باس ان يصلى في الظواهر الذى بين الجوادّ فاما على الجوادّ فلا تصلّ فيها و ليس هذا في الفقيه و في و صحيحة معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و في آخرها و قال لا باس بان يصلى بين الظواهر و هى الجوادّ جوادّ الطرق و يكره ان يصلّى في الجوادّ و صحيحة ايّوب بن نوح عن ابى الحسن الاخير (عليه السلام) قال قلت له يحضر الصّلاة و الرّجل بالبيداء قال يتنحّى عن الجوادّ يمنة و يسرة و يصلّى و رواية الفضل بن يسار المتقدمة في بحث بيوت الغائط اذ فيها و لا تصلّ على الجواز و صحيحة محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّلاة في السفر فقال لا تصلّ على الجادّة و اعتزل على جانبيها و رواية محمّد بن الفضيل قال قال الرّضا (عليه السلام) كل طريق يوطأ و يتطرق و كانت فيه جادّة او لم تكن فلا ينبغى الصّلاة فيه فقلت اين اصلّى قال يمنة و يستره و موثقة الحسن بن الجهم عن ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) قال كل طريق يوطأ فلا تصلّ عليه قال قلت انه قد روى عن جدّك ان الصّلاة على الظواهر لا باس بها قال ذلك ربما سايرنى عليه في الرجل قال قلت فان اخاف الرّجل على متاعه الضّيعة قال فان خاف فليصلّ و لا يخفى ان مفاد اكثر تلك الروايات اختصاص الكراهة بالجوادّ اى العظمى منها و هى التى يكثر سلوكها على ما في شرح الارشاد و المدارك و مقتضى ذلك عدم الكراهة في طريق لا تعدّ جادّة و ايضا مفاد روايتى الحلبى و معاوية اختصاص الكراهة في الجوادّ بما انخفض منها لا ما بقي مرتفعا في البين بل مفادهما عدم اطلاق الجوادّ على ما بقي في البين مرتفعا و مفاد الروايتين الاخيرتين سيّما الأخيرة شمول الكراهة للجميع و يمكن الجمع بينها بالقول بالكراهة في الجميع لكن تكون في الجوادّ اشدّ من غيرها و المفيد (رحمه الله) في المقنعة و الصدوق (رحمه الله) في الفقيه حكما بعدم جواز الصّلاة على جوادّ الطرق و كانه لظاهر النهى في هذه الاخبار و المعتمد ما هو المشهور للاصل و العمومات و الشهرة العظيمة بين الاصحاب و يؤيده أيضا ظاهر لفظ الكراهة في صحيحة معاوية بن عمار فلا عبرة بظاهر تلك النواهى لشيوع النواهى التنزيهيّة في هذا الباب و يمكن ان يكون مراد الصدوق و المفيد ايضا تاكّد الكراهة و اللّه تعالى يعلم
قوله و الّا حرم
لاشتراط جواز التّصرف في الطرق بغير السّلوك بعدم الضرر بالسّالك و هل تفدح ظاهر الاصحاب ذلك بناء على ما ذهبوا اليه من دلالة النهى على الفساد قال في المدارك و لو فرض تعطيل المارّة بالصّلاة وجب القول بفسادها اذا كان الطريق موقوفة لاجل المرور و يحتمل عدم الفرق انتهى و كانه لا وجه لما ذكره اوّلا من الفرق بعد فرض صيرورتها محياة فافهم
قوله و في بيت فيه مجوسىّ
المستند فيه رواية الكافى عن ابى جميلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تصلّ في بيت فيه مجوسىّ فلا باس ان تصلّى و فيه يهودىّ او نصرانىّ و في التهذيب بسند غير ما في الكافي عن ابى جميلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) مثله و انت تعلم ان بين بيوت المجوس التى ذكرت سابقا و بين بيت فيه مجوسىّ الذى ذكر هاهنا عموما و خصوصا من وجه و قد ذكرنا من الروايات الحجة لكلّ منها فلا ينبغى الخلط بينهما و يظهر من الشارح (رحمه الله) في شرح الارشاد و الشرائع ضرب من الخلط فيه كما يظهر بالرّجوع اليهما فارجع و لا تغفل
قوله اى موقدة
وقود النّار سطوعها و ارتفاع لهبها و اوقدتها انا و استوقدتها ايضا كذا في تفسير النّيشابورى
قوله و في الرواية كراهة الصّلاة الى المجمرة الى آخره
هى موثقة عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) حيث فيها و قال لا يصلّى الرّجل و في قبلته نار او حديد قلت أ له ان يصلّى و بين يديه مجمرة شبه قال نعم و ان كان فيها نار فلا يصلّ حتى ينحّيها عن قبلته و عن الرجل يصلّى و بين يديه قنديل معلّق فيه نار الا انه بحياله قال اذا ارتفع كان شرّا لا يصلّى بحياله كذا في التهذيب نقلا عن محمد ابن يعقوب لكن ليس فيما عندنا من نسخ الكافى قلت له ان يصلّى الى قوله و عن الرّجل و لا ضير فيه فان الظاهر ان الشيخ نقله عن اصله لا عن الكافى و النسبة الى محمد بن يعقوب لاتّصال سنده الى صاحب الكتاب به مع انه قد روى في الفقيه هذه الزّيادة باد في تغيير في العبارة عن عمّار و في الكافي و التهذيب جميعا في الصّحيح عن علىّ بن جعفر عن ابى الحسن (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يصلّى و السّراج موضوع بين يديه في القبلة فقال لا يصلح له ان يستقبل النار و قريب منه في الفقيه ايضا في آخر رواية عن علىّ بن جعفر و بما نقلنا ظهر انه لو بدل الشارح (رحمه الله) المجمرة بالنار لكان اولى و اظهر فتدبّر ثمّ انه في الكافي و التهذيب بعد نقل صحيحة على بن جعفر قال و روى ايضا انه لا باس لان الذى يصلّى له اقرب اليه من ذلك و زاد في التهذيب روى ذلك محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن عن الحسين بن عمرو عن ابيه عمرو بن ابراهيم الهمداني رفع الحديث قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا باس ان يصلّى الرّجل و النّار و السّراج و الصورة بين يديه ان الذى يصلى له اقرب اليه من الذى بين يديه قال و هذه رواية شاذّة و مع هذا ليست مسندة و ما يجرى هذا المجرى لا يعدل اليه عن اخبار كثيرة مسندة انتهى و في الفقيه ايضا روى هذه الرواية مرسلا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ قال انه حديث يروى عن ثلاثة يروى من المجهولين باسناد منقطع يرويه الحسن بن علىّ الكوفى و هو معروف عن الحسين بن عمرو عن ابيه عن عمرو بن ابراهيم الهمداني يرفع الحديث و لكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقاة ثمّ اتصلت بالمجهولين و الانقطاع فمن اخذ بها لم يكن مخطئا بعد ان يعلم ان الاصل هو النهى و ان الاطلاق هو رخصة و الرخصة رحمة انتهى و لا يخفى ما بين كلامى التهذيب و الفقيه من المخالفة في بيان سندها حيث جعل في التهذيب عمرو بن ابراهيم بيانا لابيه و في الفقيه مرويا عنه له و يحتمل سقوط عن في التهذيب ليوافق ما في الفقيه لكن الظاهر عدم سقوطه و ان الصحيح هو ما في التهذيب و ما في الفقيه سهو و قول الفقيه و لكنها رخصة لا يخلو عن خفاء و الظاهر انه كانت له قرينة على صحة الرواية و انّه منهم (عليه السلام) فالمراد انّ الرواية و ان كان في سندها جهالة و انقطاع لكنها وردت على سبيل الرخصة عن الثقات اى المعصومين (عليه السلام) و ذكر فيها العلة ايضا و هو اشارة الى نوع تقوية لها على ما هو المشهور من ترجيح الحديث المعلل ثمّ عرضها الاتصال بالمجهولين و الانقطاع و لا ضير فيه فيجوز الاخذ بها على سبيل الرخصة اى على سبيل التخفيف و الترحّم بعد ان يعلم ان الاصل اى الراجح و الحكم الجارى اوّلا مع قطع النظر عن التخفيف و الترحّم هو المنع و بهذا يحصل الجمع بين الروايات و قد حمله سلطان العلماء طاب ثراه في حواشى الفقيه على انها رخصة اقترنت بها علة اى مع وجود عذر و علة ثمّ اتّصلت بالمجهولين فتركوا نقل العلة و اهملوا فمن اخذ بها مع العلة و الضرورة لم يكن مخطئا و لا يخفى بعده هذا و بما نقلنا من الروايات ظهر ضعف قول ابى الصّلاح بعدم جواز التوجّه الى النار اذ الاصل و العمومات يقتضى الجواز مع تأيّده بالشهرة العظيمة بين الاصحاب و بالرّواية المعلّلة و ان ضعف سندها