المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٩٣ - باب الألف
من إدراك الى آخر. و مع ان الاشتهاء لا يستطيع دائما أن ينتهي الى كامل الادراك الذي ينزع اليه، فانه ينال منه دائما بعض الشيء و ينتهي إلى إدراكات جديدة»، (ر:
(. ١٥،)Leibnitz .Monadologie أما عند اسبينوزا فإن الاشتهاء هو الرغبة الواعية التي تسوق الانسان الى العمل.
و الموناد في نظر (ليبنيتز) جوهر روحي متوسط بين الصور العقلية و الجواهر الفردة الجسمانية، و هو جوهر بسيط لا يولد ولادة طبيعة، و لا يموت موتا طبيعيا، و له طبيعة داخلية شبيهة بطبيعة النفس البشرية. و هو متصف بالادراك الذي يهب له ذاتية شخصية تجمع بين الكثرة و الوحدة، و من صفاته أنه دائم التغير، دائم الانتقال من حال الى آخر، و انه ذو شعور و حياة و فاعلية عفوية، و ان حالاته المختلفة تؤلف وحدة لا مادية، فهو إذن قوة و نزوع و فعل، و الاشتهاء هو تلك الفاعلية الروحية التي يتصف بها الموناد، و له وجهان أحدهما خارجي و الآخر داخلي، فاذا نظرت الى الاشتهاء من الناحية الخارجية كان قوة طبيعية، و اذا نظرت اليه من الناحية الداخلية كان نزوعا و رغبة و شوقا و إرادة.
و جميع تغيرات الموناد انما هي نتيجة لهذا الاشتهاء، و هي تغيرات متصلة، فكل حالة حاضرة ناشئة عن حالة سابقة، و كل تغير فهو مثقل بالماضي، و ممتلئ من المستقبل.
الاشراق
في الفرنسية/Illumination
في الانكليزية/Illumination
في اللاتينية/Illuminatio
الاشراق في اللغة الاضاءة و الانارة، يقال: أشرقت الشمس:
طلعت و أضاءت، و أشرق وجهه، أي أضاء، و تلألأ حسنا، و أشرق المكان: أنار باشراق الشمس، و أشرقت الشمس المكان: أنارته.
و الاشراق في اصطلاح الحكماء هو «ظهور الأنوار العقلية و لمعانها