المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٥٧ - باب الألف
فانما يريد بذلك البدن، و عبارة الأشعري: ان الانسان هو هذه الجملة المصورة ذات الأبعاض و الصور.
و الحق ان الانسان مؤلف من هذه الجملة الحسية المصورة، و من تلك الجملة النفسية المؤلّفة من الحالات المتداخلة، كالانفعال، و الاحساس، و الادراك، و التعقل، و الارادة، فهو إذن جسم، و عقل.
قال (باسكال): ليس الانسان ملكا و لا حيوانا، و من تعاسته انه، اذا أراد أن يكون ملكا، صار حيوانا.
و يرى بعض الصوفية أن الانسان الكامل الحقيقي هو البرزخ بين الوجوب و الامكان، و المرآة الجامعة بين صفات القدم، و صفات الحدثان، و هو الواسطة بين الحق و الخلق.
و به، و بمرتبته يصل فيض الحق، و المدد الذي هو سبب بقاء ما سوى الحق، الى العالم كله علوا و سفلا، و لولاه لم يقبل شيء من العالم المدد الالهي.
قال الجرجاني في تعريفاته:
«الانسان الكامل هو الجامع لجميع العوالم الالهية، و الكونية، و الجزئية، و هو كتاب جامع للكتب الالهية و الكونية، فمن حيث روحه و عقله كتاب عقلي مسمى بأم الكتاب، و من حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ، و من حيث نفسه كتاب المحو و الاثبات ... فنسبة العقل الأول الى العالم الكبير و حقائقه بعينها نسبة الروح الانساني الى البدن و قواه، و ان النفس الكلية قلب العالم الكبير، كما ان النفس الناطقة قلب الانسان، و لذلك يسمى العالم بالانسان الكبير».
الانسان الصانعHomo faber( هو الانسان من جهة ما هو صانع ماديا و معنويا، انه يصنع الأشياء و يصنع نفسه، و يقابله الانسان العاقلet le mouvant ,p .١٠٥( .)H .Bergson ,.La pensee و الانسان العاقلSapiens (Homo هو الانسان الذي يتولد من تفكير الانسان الصانع في صنعه، و هو تفكير و معرفة و ارادة.
و الانسان الاقتصاديoeconomicus (Homo هو الانسان الذي يكون سلوكه محددا بالمصالح الاقتصادية وحدها دون أي دافع عاطفي او اخلاقي او ديني.