المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٦٩ - باب التاء
إلى معرفة أكثر الأمور تركيبا، بل أن أفرض ترتيبا بين الأمور التي لا يسبق بعضها بعضا بالطبع» إشارة إلى هذا التركيب العقلي (ر: القاعدة الثالثة من قواعد الطريقة، مقالة الطريقة، القسم الثاني ص ١٠٤ من الطبعة الثانية من ترجمتنا). و تسمى قاعدة (ديكارت) هذه بقاعدة التركيب.
و التركيب عند فلاسفتنا القدماء مرادف للتأليف، و هو أن تجعل الأشياء المتعددة بحيث يطلق عليها اسم الواحد، و لا تعتبر في مفهومه النسبة بالتقديم و التأخير، بخلاف الترتيب فإنه تعتبر فيه النسبة بين الأجزاء.
أما في اصطلاح الصرفيين فهو جمع حرفين أو أكثر بحيث يطلق عليها اسم الكلمة، و أما عند النحاة فهو مقابل للإفراد، فان كان بين اللفظين إسناد كان التركيب إسناديا، و ان كان أحدهما مضافا و الآخر مضافا إليه، كان التركيب إضافيا، و ان كان أحدهما موصوفا و الآخر صفة كان التركيب وصفيا.
و أما عند المنطقيين، فالمركب هو المؤلف، قال ابن سينا: «و أما اللفظ المركب، أو المؤلف، فهو الذي يدل على معنى، و له أجزاء منها يلتئم مسموعه، و من معانيها يلتئم معنى الجملة، كقولنا:
الإنسان يمشي، أو رامي الحجارة» (النجاة، ص ٧).
و الطريقة التركيبية)synthetique Methode( هي انتقال العقل من المعاني و القضايا البسيطة إلى المعاني و القضايا المركبة، أو هي انتقال العقل من قضايا يقينية إلى قضايا أخرى لازمة عنها اضطرارا.
قال (دوهامل): إذا سرت على هذه الطريقة: «ابتدأت بالقضايا المسلم بها، ثم استنتجت منها قضايا جديدة، حتى تصل إلى القضية المطلوبة، فتجدها حينئذ صادقة» (ر:
) lere partie, ch, VI les sciences de raisonnement, Duhamel, Des methodes dans (
و طريقة التركيب أيضا هي الطريقة التي تسير عليها في انتقالك من الفصول إلى الأصول، أي من الأجزاء إلى الكل، لذلك قال (فوستل دوكولانج):
إن يوما واحدا من التركيب يحتج