المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٢٢ - باب الجيم
و لفكرة الجهد في فلسفة (مين دوبيران) خطر كبير، لأنه يجعل الشعور بالجهد ظاهرة داخلية أولية، قوامها شيئان: الأول هو ادراكنا المباشر للطاقة التي نبذلها، و الثاني هو إحساسنا بالمقاومة. و معنى ذلك ان الشعور الإرادي، و الإحساس الحركي، في نظره، ظاهرة واحدة.
الجهل
في الفرنسية/Ignorance
في الانكليزية/Ignorance
في اللاتينية/Ignoratio
الجهل نقيض العلم، قال تعالى «يحسبهم الجاهل أغنياء»، يعني الجاهل بحالهم، و لم يرد الجاهل الذي هو ضد العالم، انما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة. يقال هو يجهل ذلك، أي لا يعرفه. قال الجرجاني: «الجهل هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه، و اعترضوا عليه بأن الجهل قد يكون بالمعدوم و هو ليس بشيء، و الجواب عنه انه شيء في الذهن» (التعريفات).
و يطلق الجهل عند المتكلمين على معنيين: (الأول) هو الجهل البسيط، و هو عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالما. فلا يكون ضدا للعلم، بل مقابلا له تقابل العدم و الملكة. و يقرب منه السهو، و الغفلة، و الذهول. و الجهل البسيط بعد العلم يسمى نسيانا. (و الثاني) هو الجهل المركب، و هو اعتقاد جازم غير مطابق للواقع. و إنما سمي مركبا، لأنه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه، فهذا جهل أول، و يعتقد أنه يعتقده على ما هو عليه، و هذا جهل آخر قد تركبا معا، و هو ضد العلم. (ر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، الجزء الأول، ص ٢٧٨- ٢٧٩).