المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٤١ - باب الخاء
الخلق
في الفرنسية/Creation
في الانكليزية/Creation
في اللاتينية/Creatio
خلق اللّه العالم صنعه و أبدعه، و يقال خلق فلان الشيء أبدعه، و خلق القول افتراه. و في القرآن الكريم: «إنما تعبدون من دون اللّه أوثانا و تخلقون إفكا» و الخلق أيضا التقدير بمعنى المساواة بين الشيئين، يقال: خلقت النعل إذا قدرته قبل ان اقطعه، فأطلق على إيجاد شيء على مقدار شيء سبق له الوجود.
و الخلق أيضا المخلوق، و يطلق على الجمع، و منه الخليقة، و هي الطبيعة. أو ما خلقه اللّه. تقول:
إن الإنسان سيد الخليقة.
و الخلق هو الإيجاد، و قد يكون من مواد مخصوصة، و صور و أشكال معينة، كخلق الأشياء الصناعية، و قد يكون مجرد إيجاد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق. و ليس الخلق الذي هو إيجاد الشيء من لا شيء إلا للّه تعالى. و يطلق عليه اسم الإبداع.
قال الغزالي: «الخلق هو اسم مشترك، فقد يقال خلق لافادة وجود كيف كان، و قد يقال خلق لافادة وجود حاصل عن مادة و صورة كيف كان، و قد يقال خلق لهذا المعنى الثاني لكن بطريق الاختراع من غير سبق مادة فيها قوة وجوده و امكانه» (معيار العلم ص ١٨٩، من الطبعة الثانية، ص ١٨٩- مصر ١٩٢٧).
و جملة القول أن للخلق معنين:
الأول هو إحداث شيء جديد من مواد موجودة سابقا، كخلق الأثر الفني، أو خلق الصور الخيالية، و الثاني هو الخلق المطلق. هو صفة للّه تعالى، لأنه جل جلاله موجد مبق، و ابقاؤه مساو لإيجاده، يحدث العالم بإرادته و يبقيه بإرادته، و لو لم يرد بقاءه لبطل وجوده.
فإذا كان العالم باقيا فمرد ذلك إلى