المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦٥٢ - باب السّين
المجوس)Mages( الذين كانوا يعبدون النار، أو الكواكب، و يعتقدون أن لها تأثيرا في هذا العالم، عنها تصدر الخيرات، و الشرور، و السعادة، و الشقاء.
ثم أطلق هذا اللفظ بعد ذلك على مزاولة النفوس الخبيثة أفعالا و أحوالا يترتب عليها أمور خارقة للعادة، أو على صناعة التأثير في الطبيعة بواسطة الطقوس و الرقى، و الأدوات، و الأدوية.
لذلك قيل: إنّ السحر أول العلم، لأن الساحر، الذي يزاول بعض الأفعال للتأثير في الطبيعة، يعتقد أن ظواهرها مقيدة بقوانين، و انه إذا استعان ببعض التدابير الخفيّة أو السرّية استطاع أن يغير مجراها.
و الفرق بين الساحر و العالم ان العالم يعتقد انه لا يستطيع أن يؤثر في الطبيعة إلّا بالخضوع لقوانينها، على حين ان الساحر يعتقد انه يستطيع أن يغير مجرى الحوادث بمزاولة أفعال و أحوال يترتب عليها أمور خارقة للعادة.
و الفرق بين السحر و الدين ان السحر يجعل التأثير في الطبيعة متوقفا على الأفعال الخفية التي يزاولها الساحر، على حين ان الدين يجعل كل تغير في مجرى الحوادث متوقفا على ارادة اللَّه.
و اذا أضيف السحر الى الشيء دلّ على ما يتصف به ذلك الشيء من جمال رائع، و لطف عجيب.
و منه قولهم: سحر الالفاظ، و سحر الموسيقى. الخ.
السر
في الفرنسية/Mystere
في الانكليزية/Mystery
في اللاتينية/Mysterium
السرّ هو الأمر الخفي و جمعه أسرار، و هو ما يكتمه الانسان في نفسه. تقول: صدور الأحرار قبور الأسرار، و تقول أيضا: