المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٤ - باب الألف
التي يعزوها المدرك الى بدنه، لا إلى شيء خارج عنه، كالجوع، و العطش، و آلام الرأس و الأسنان، و الصداع و غيرها.
و الحس)Sens( هو القوة التي بها تدرك الاحساسات، و الحواس هي آلات الحس. قال ابن سينا:
«الحس إنما يحس شيئا خارجا، و لا يحس ذاته، و لا آلته، و لا إحساسه» (الشفاء ١- ٣٥٠، النجاة ٢٩٣- ٢٩٤). و قال أيضا:
«الحس إنما يدرك الجزئيات الشخصية» (النجاة ١٠١)، و قال التهانوي:
«الحس هو القوة المدركة النفسانية» (الكشاف)، «و الحواس هي المشاعر الخمس، و هي البصر و السمع و الذوق و الشم و اللمس» (الكشاف).
و الحسي أو المحسوس)Sensible( هو ما يدرك بالحواس. قال التهانوي، «الحسي هو المنسوب الى الحس، فهو عند المتكلمين ما يدرك بالحس الظاهر، و عند الحكماء ما يدرك بالحس الظاهر أو الباطن، و الحسي يسمّى محسوسا، و يقابل الحسي العقلي»، و قال أيضا: «المحسوس هو الحسي أي المدرك بالحس» (الكشاف)، و قد يطلق الحسي على الشيء المنسوب الى الاحساس أو على الشيء المؤلف من الاحساسات، كقولنا: الأفعال أو العمليات الحسية)Operations sensitives( ، و قد يطلق أيضا على الشيء المنسوب الى أعضاء الحس، كقولنا الأعضاء الحسية)Organes sensoriels( .
و المذهب الحسي)sensualime( هو مذهب القائلين أن المعرفة لا تنشأ إلا عن الاحساس.
و الحاسّ هو الشيء الذي يحسّ كقولنا الجهاز الحاس)sensitif Appareil( .
و الحساسيه أو قابلية الحس)Sensibilite( تدل على عدة معان:
آ- قوة الحس، و هي بهذا المعنى مقابلة لقوة العقل.
ب- قوة الشعور بالأحوال الانفعالية كاللذات و الآلام و الميول و الهيجانات و الأهواء.
ج- دقة الإحساس.
و الحساسية العامة)generale Sensibilite( هي الشعور بالاحساسات الداخلية، أما الحساسية الخاصة)Sensibilite speciale( فهي الشعور بالاحساسات الظاهرة المتولدة من مؤثرات خارجة عن البدن.
(ر: الحس، الحساسية).