المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٩٣ - باب التاء
تخليته من الجرائيم، و تطهير النفس تنزيهها عن العيوب و الأدناس، و لذلك سمّى (مسكويه) كتابه في تهذيب الأخلاق بكتاب الطهارة.
و ربما كان (أرسطو) أول من استعمل لفظ التطهير بهذا المعنى النفسي، فاطلقه في كتاب الشعر)Poetique ,VI( على تطهير النفس من الأهواء و الانفعالات. ثم عمّ استعمال هذا اللفظ فأطلق على تطهير النفس من العلاقات الحسية حتى تصبح مرآة صقيلة تنطبع فيها المعقولات. و لذلك كانت اولى وظائف المتعلم عند الغزالي تطهير النفس من الرذائل، فكما لا تصح الصلاة الّا بتطهير الجوارح من الأدناس، كذلك لا تصحّ عمارة القلب الا بعد تطهيره من خبائث الاخلاق.
و يطلق التطهير عند اصحاب التحليل النفسي على ايقاظ الشعور باحدى الفكر او الذكريات المكبوتة، لأن بقاءها في الشعور يحدث اضطرابات جسمية او نفسية كالاضطرابات التي تحدثها الجرائيم، و يقوم العلاج النفسي في هذه الحالة على تطهير المريض مما في باطن نفسه من العناصر المكبوتة.
التطور
في الفرنسية/Evolution
في الانكليزية/Evolution
في اللاتينية/Evolutio
الطور الحال، و جمعه أطوار، قال تعالى: «و قد خلقكم أطوارا»، أي ضروبا و احوالا مختلفة، و قيل الناس أطوار، أي أخياف على حالات شتى، و قد اتخذ أهل زماننا من هذا الاسم فعلا جديدا، فقالوا:
طوّر الشيء نقله من طور إلى طور، و تطوّر الشيء إي انتقل من طور إلى طور، كل واحد على حدة، و اشتقوا من فعل طوّر اسم التطوير و من فعل تطوّر اسم التطوّر.