المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦٢٣ - باب الراء
بالألم قد يبلغ درجة النفي و الإنكار.
و كل من كان رواقيا كان مطمئن النفس، رابط الجأش، صابرا لا يفرح بشيء، و لا يحزن على فقد شيء، و لا يبالي بما يصيبه من بؤس و شقاء. و اذا كان الرواقي يعيش عيشة راضية مرضية، فمرد ذلك الى اعتقاده أن الإنسان جزء من الكون، و أن كل ما يقع في الطبيعة فهو انما يقع بتأثير العقل الكلي، او القدر، و لذلك وجب على الانسان أن يجعل سلوكه مطابقا لما تمليه عليه الطبيعة، منصرفا عن العواطف و الأفكار التي تجعله يحيد عن جادة القانون الطبيعي.
و معظم الرواقيين يرون أن المادة تتجزأ الى غير نهاية، و أن النار أصل الوجود، و أنها توحّد أجزاء الجسم، و تربط أجزاء العالم بعضها ببعض، و ان العالم لا ينفصل عن اللَّه.
الروح
في الفرنسية/Esprit
في الانكليزية/Spirit
في اللاتينية/Spiritus
الروح ما به حياة الأنفس، و هو اسم للنفس، لكون النفس بعض الروح، أو لكونها مبدأ الحياة العضوية و الانفعالية. و له في اصطلاحنا عدة معان.
١- الروح هو الريح المتردد في مخارق الانسان و منافذه. و هي عند قدماء الأطباء جسم بخاري لطيف يتولد من القلب، و ينتشر بواسطة العروق الضوارب في سائر أجزاء البدن، و منه الأرواح الحيوانية)Esprits animaux( عند ديكارت و أصحابه، و هي أجزاء لطيفة من الدم تذهب من القلب الى الدماغ، ثم تنتشر منه بواسطة الأعصاب في سائر أجزاء البدن.
٢- و الروح مبدأ الحياة في البدن، فإنّ من شرط حياته سريان