المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٤٥ - باب التاء
الرياضيات التي لا تحتاج الى التجربة و لكن التقابل بين الفيزياء و الرياضيات لا يصدق على طريقة هذين العلمين إلا في مرحلتهما الحاضرة، و يشبه أن يكون التجربي بهذا المعنى مقابلا للنظري أو العقلي.)Rationnel(
(ج) التجربي هو الحاصل في أذهاننا من ادراك العالم الخارجيّ، لا من مبادئ العقل و قوانينه. مثال ذلك أن ادراك المثلث حدس حسي محض. أما إدراك قطعة الورق المثلثة الشكل فهو إدراك حسي تجربي، و الحدس الحسي المحض لا يحتاج في نظر (كانت) الى غبار التجربة. و قد يسمّى الحاصل من العقل قبليا)a priori( ، و الحاصل من التجربة (بعديا).)a posteriori(
٤/ و التجربية)Empirisme( اسم يطلق على جميع المذاهب الفلسفية التي تنكر وجود أوليات عقلية متقدمة على التجربة و متميزة عنها. و هذه المذاهب مقابلة من الناحية النفسية للمذهب العقلي)Rationalisme( أو الفطري)Inneisme( القائل باشتمال النفس على مبادئ فطرية مديرية للمعرفة، و مقابلة من الناحية (الابيستمولوجية) للمذاهب القائلة باشتمال العقل على مبادئ خاصة به، مختلفة عن قوانين الأشياء، سواء أ كانت هذه المبادي فطرية أم غير فطرية. (ر: كلمة ابيستمولوجيا).
و يطلق اسم التجربية أيضا على المذهب القائل ان ادراك الأشكال و المسافات يكتسب بحاسة البصر خلافا للمذهب القائل ان هذا الإدراك فطري.
٥/ و المجرّبات كما يقول ابن سينا: «أمور أوقع التصديق بها الحس بشركة من القياس، و ذلك انه اذا تكرر في احساسنا وجود شيء لشيء ... تكرر ذلك منا في الذكر. و اذا تكرر منا ذلك في الذكر حدثت لنا منه تجربة بسبب قياس اقترن بالذكر» (النجاة، ص ٩٤- ٩٥). فالمجربات هي إذن «قضايا و أحكام تتبع مشاهدات منا متكررة» (الاشارات، ص ٥٦- ٥٧).
٦/ و التجريب الذهني)Experimentation mentale( مقابل للتجريب المادي، و هو أن يتصور المرء بعض المواقف، و يركز انتباهه فيها، و يتنبأ بما ينشأ عنها