المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٩١ - باب الجيم
اصحاب هذا الفن يفنّدون كل شيء، دون اثبات أي شيء.
و اهم المدارس التي اشتهرت بفن الجدال، عند اليونانين، مدرسة الميغاريين.
الجدل
في الفرنسية/Dialectique
في الانكليزية/Dialectic و اصله في اليونانية/Dialektike
جدل جدلا اشتدت خصومته، و جادله مجادلة و جدالا ناقشه و خاصمه، و في القرآن الكريم:
«و جادلهم بالتي هي أحسن».
و الجدل في اصطلاح المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات مشهورة، او مسلّمة، و الغرض منه الزام الخصم، و افحام من هو قاصر عن ادراك مقدمات البرهان (تعريفات الجرجاني)، فان كان الجدلي سائلا معترضا، كان الغرض من الجدل الزام الخصم و إسكاته، و ان كان مجيبا حافظا للرأي، كان الغرض منه ان لا يصير ملزما من الخصم.
و الجدل في الاصل فن الحوار و المناقشة. قال افلاطون: «الجدلي هو الذي يحسن السؤال و الجواب» (كراتيل، ص ٣٩٠)، و الغرض منه الارتقاء من تصور الى تصور، و من قول الى قول، للوصول الى أعم التصورات و أعلى المبادي.
و هذا الذي ذهب اليه أفلاطون كان سقراط قد قرره قبله، فزعم ان العلم لا يعلّم، و لا يدوّن في الكتب، بل يكشف بطريق الحوار)Dialogue( ، فلا يمكنك ان تلزم الخصم بنتيجة القياس، الّا اذا استخرجتها من مبدأ مسلّم به عنده، و لا يمكنك ان تخطو خطوة واحدة الى الأمام من دون ان تتيقّن ان الخصم يتبعك.
على ان الوصول الى الحقيقة لا يقتضي اتباع طريقة الحوار دائما، لأنك تصل اليها بتعريف المعاني الكلية و تصنيفها، مثال ذلك ان الجمال هو المعنى الكلي المحيط بالأشياء