المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٥٥ - باب التاء
فالتحليل التجريبي هو المعول عليه في الطريقة التجريبية بمراحلها المختلفة من ملاحظة و تجربة و استقراء. أما التحليل العقلي أو الرياضي فهو أن تؤلف سلسلة من القضايا أولها القضية المراد إثباتها، و آخرها القضية المعلومة، بحيث اذا ذهبت من الأولى (أي القضية المراد إثباتها) الى الأخيرة (أي القضية المعلومة) كانت كل قضية نتيجة ضرورية للتي بعدها، و كانت القضية الأولى نتيجة للقضية الأخيرة و صادقة مثلها.
(ر: دو هامل-
) raisonnement, I- ٤١ thodes dans les sciences du duhamel: des me
. و من أمثلة التحليل الرياضي فرض القضية محلولة، أي فرض المعلوم مجهولا و المجهول معلوما.
(ر: ديكارت:Descartes :
مقالة الطريقة:)Methode II .٦ Discours de la .
و من أمثلته أيضا: إثبات القضية بابطال نقيضها، كبرهان علماء الهندسة على أن المستقيم الخارجي يكون موازيا للسطح إذا كان موازيا لمستقيم واقع عليه، لأنه لو كان قاطعا للسطح لكان قاطعا لموازيه الذي فرضناه واقعا عليه. و المنطقيون يسمون إثبات المطلوب بابطال نقيضه خلفا.
و التحليل عند علماء الرياضيات المعاصرين مرادف للجبر العالي، أو لحساب اللانهايات)infinitesimal Calcul( .
و فرقوا بين التحليل و التقسيم)Division( فقالوا: ان التحليل هو عزل أجزاء الشيء بعضها عن بعض، أما التقسيم فهو تفريق الشيء أقساما غير معينة. و الفرق بين الأمرين ظاهر، لأن أجزاء الشيء أبسط من الشيء، أما أقسامه فمركبة مثله.
و التحليل المتعالي)transcendentale Analytique( عند (كانت) هو علم الصور القبلية التي يتألف منها العقل، و هو يقوم على تحليل المعرفة للكشف عن المبادي و المفاهيم القبلية التي تجعل المعرفة ممكنة، و هو عنده أحد قسمي المنطق المتعالي.
و التحليلي)Analytique( نسبة إلى التحليل، و الحكم التحليلي)Jugement analytique( عند (كانت) هو القضية الحملية التي يكون فيها المحمول داخلا في تضمن