المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٢٣ - باب الخاء
الخجل
في الفرنسية/Timidite
في الانكليزية/Timidity
في اللاتينية/Timiditas
خجل الرجل خجلا فعل فعلا فاستحى منه و دهش و تحير. و خجل الرجل إذا التبس عليه أمره، قال ابن سيده: الخجل أن يلتبس الأمر على الرجل فلا يدري كيف المخرج منه. يقال: خجل فما يدري كيف يصنع، و خجل بأمره عيّ. و الخجل الكسل و التواني عن طلب الرزق، و هو مأخوذ من الانسان الخجل الذي يبقى ساكنا لا يتحرك و لا يتكلم.
و الخجل في اصطلاحنا أن يضيع الانسان ثقته بنفسه، و يفقد اتزانه، و يضطرب في أفعاله، و هو مصحوب بالخوف، الا أنه مختلف عنه، و هو يدل على صراع عميق بين الإرادة و العوائق التي تعترضها.
و السبب في حدوثه شعور المرء بنقصه و عجزه عن بلوغ الغاية التي يتصورها، و لو لا إدراكه لهذه الغاية مع شعوره بنقص وسائله لما خجل، و لو لا رغبته في توكيد ذاته ما اضطرب من الحياء.
و الخجل يندر في زمن الطفولة، و يكثر في زمن المراهقة، ثم يبلغ نهايته عند نمو شخصية المراهق و شعوره بالحاجة الى إرضاء الناس أو التفوق عليهم.
و من صفاته أنه اجتماعي بالذات لا يكون إلّا بين الانسان و الانسان، و هو يتبدل بتبدل ظروف الحياة، و شروط البيئة الاجتماعية، و درجة الوعي و الثقافة. و هو مصحوب بتبعثر النفس، و تشتت الفكر، و تبدد الإرادة.
و أدنى درجات الخجل الحذر، و الحياء بعده، و فوق ذلك الارتباك و الارتجاج.
و الفرق بين الخجل و الحياء أن الخجل اضطراب مصحوب بالخوف و الدهش و التحير، و هو يحصل للمرء عند شعوره بالعجز عن ملاءمة