المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٢٣ - باب الألف
الالم
في الفرنسية/Douleur
في الانكليزية/Pain
في اللاتينية/Dolor
الالم مصدر ألم يألم، كعلم يعلم، و هو مقابل للذّة. و الألم و اللذة هما من الأحوال النفسية الأولية، فلا يعرّفان، بل تذكر خواصهما و شروطهما دفعا للالتباس اللفظي.
قال (ابن سينا): «ان اللذة هي ادراك و نيل لوصول ما هو عند المدرك كمال و خير، من حيث هو كذلك، و الألم ادراك و نيل لوصول ما هو عند المدرك آفة و شر» (الاشارات، ص ١٩١). و المراد بالإدراك العلم، و بالنيل تحقق الكمال لمن يلتذ، فان التكليف بالشيء لا يوجب الألم و اللذة من غير إدراك، فلا ألم و لا لذة للجماد بما يناله من الكمال و النقص. و إدراك الشيء من غير النيل لا يؤلم، و لا يوجب لذة، كتصور الحلاوة و المرارة.
فالألم و اللذة لا يتحققان إذن دون الإدراك و النيل. و انما قال عند المدرك لأن الشيء قد يكون كمالا و خيرا بالقياس الى شخص، و هو لا يعتقد كماليته، فلا يلتذ به، بخلاف ما يعتقد كماليته و خيريته و إن لم يكن كذلك بالنسبة اليه، و إنما قال من حيث هو كذلك، لأن الشيء قد يكون كمالا و خيرا من وجه دون وجه «كالمسك من جهة الرائحة و الطعم فإدراكه من حيث الرائحة لذة و من حيث الطعم ألم» (الكشاف للتهانوي).
و قول (ابن سينا) هذا شبيه بقول (ديكارت): اللذة هي الشعور بالكمال، و الألم هو الشعور بالنقص، و هو أقرب الى التحصيل من قولهم الألم إدراك المنافي من حيث هو مناف، و اللذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم، لأن الملائم بالجملة أعم من اللذيذ، و الألم أخص من المنافي.
و لعل أحسن تعريف للألم هو