المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٩٦ - باب الباء
لكل ظاهر باطنا، و لكل تنزيل تأويلا. و لهم اسماء كثيرة فيسمون الباطنية، و القرامطة، و المزدكية، و التعليمية، و الاسماعيلية. و قد يطلق هذا الاسم ايضا على بعض المتصوفة.
و قد خلط قدماء الباطنية كلامهم ببعض كلام الفلاسفة، و صنفوا كتبهم على ذلك المنهاج، فقالوا انا لا نستطيع ان نشبه صفات اللّه بصفات الانسان، و لا ان نقول هو موجود، و لا لا موجود، و لا عالم و لا جاهل، و لا قادر و لا عاجز، و كذلك جميع الصفات. فاذا قلنا انه تعالى عالم قادر، فمعنى ذلك أنه وهب العلم و القدرة، لا أنه قام به العلم و القدرة أو وصف بهما. و قالوا انه تعالى أبدع بالأمر العقل الأول الذي هو تام بالفعل، ثم بتوسطه ابدع النفس، و هي غير تامة. و كما ان في العالم العلوي عقلا كليا، و نفسا كلية، فكذلك يجب ان يكون في هذا العالم عقل و نفس.
فالعقل هو الناطق أو النبي، و النفس هي الاساس أو الوصي، بل النبي و الوصي يحركان النفوس و الأشخاص بالشرائع كما يحرك العقل الكليّ و النفس الكلية الأفلاك السماوية.
و غاية هذا التحريك ان تبلغ النفس كمالها، و كمالها الحقيقي هو بلوغ درجة العقل و اتحادها به (ر: الملل و النحل للشهرستاني).
الباعث
في الفرنسية/Motif
في الانكليزية/Motive
في اللاتينية/Motus
الباعث ما يحمل على الفعل، كالباعث، على الثورة، و الباعث على التنظيم. و يطلق على كل سبب عقلي يحدث فعلا إراديا، أو ينزع الى احداثه، او على كل حالة ذهنية تغلب فيها العناصر العقلية على العناصر الانفعالية. قال (لارو شفوكولد) لو اطلع الناس على جميع بواعث أفعالنا لاضطربنا من الحياء. و قال (سارتر): الباعث هو السبب العقلي للفعل، اي مجموع الاعتبارات العقلية التي تسوّغهJ .P .Sartre ,l'etre(