المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٩٨ - باب الباء
و مع ذلك فان هنالك ببغائية واقعية عظيمة الخطورة. ذلك أننا كثيرا ما نفكر بالاشارات (و هي في معظم الاحوال ابدال)Substituts من دون ان تكون الصور التي تتألف منها المعاني حاضرة في اذهاننا، فنظن اننا نفكر و نحن في الحقيقة لا نفكر، بل نردد الفاظا لا نفهم معانيها. هذا الذي أشار اليه (ليبنز) بقوله:
اننا كثيرا ما نستبدل بلباب الأشياء قشورها، فنردد الحكم المأثورة من دون ان تكون معانيها حاضرة لدينا.
البحث
في الفرنسية/Recherche
في الانكليزية/Research
البحث في اللغة التفحّص و التفتيش، و في الاصطلاح هو اثبات النسبة الايجابية أو السلبية بين الشيئين بطريق الاستدلال (تعريفات الجرجاني) و قيل: البحث بذل الجهد في موضوع ما، و جمع المسائل المتصلة به، و منه قولهم: البحث العلمي، و هو مجموع الطرق الموصلة الى معرفة الحقيقة.
و يطلق على المحب للبحث اسم الباحث)Zetetique( و هو الفيلسوف الريبي الذي يبحث عن الحقيقة، دون الظفر منها بشيء. و قد سمي تلاميذ بيرون بالباحثين)Zetetiques( و المتشككين)Sceptiques( و المتوقفين عن الحكم)Ephectiques(
و المرتابين)aporetiques( ، ذلك لأنهم اذا بدءوا بالبحث، انتقلوا منه الى التفحّص و المقارنة، حتى اذا وجدوا انهم لم يصلوا الى شيء، توقفوا عن الحكم، و خلدوا الى الارتياب التام.
و يطلق اصطلاح التحليل البحثي)Analyse Zetetique( على الطريقة الرياضية المسماة بطريقة التحليل الرياضي، و هي ان تفرض المسألة محلولة، و ان تنتقل من القضية المراد اثباتها الى قضية ثابتة الصدق، فاذا كانت كل قضية تتناولها بالبحث نتيجة للتي بعدها، كانت القضية الاولى نتيجة للقضية الأخيرة، و صادقة مثلها.