المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٣٧ - باب التاء
من هذه النزعة نظرية فلسفية خاصة.
و قد يطلق مذهب التلفيق على النظر في الأشياء المعقدة نظرا سطحيا شاملا، ذلك لأن المعرفة الانسانية مرت بثلاث مراحل: الاولى مرحلة النظر في الكل نظرا غامضا، و الثانية مرحلة النظر في الأجزاء نظرا واضحا، و الثالثة مرحلة تركيب الكل من اجزائه التي كشف عنها التحليل. و كما مرت المعرفة بثلاث مراحل فكذلك اجتاز العقل البشري في مسيرته ثلاث حالات متعاقبة يمكننا ان نسميها بحالة التلفيق، و حالة التحليل، و حالة التركيب.
و يطلق لفظ التلفيق في علم النفس على الحالة التي يتصف بها ادراك الطفل، فيسمّى ادراكه الغامض المشوش بالادراك الملفق (كلاباريد).
التلقائي
في الفرنسية/Spontane
في الانكليزية/Spontaneous
في اللاتينية/Spontaneus
الفعل التلقائي هو الفعل الذي يقوم به الانسان من تلقاء نفسه، دون دافع خارجي، مادي، او معنوي، و هو نقيض الفعل المتكلّف او الفعل المفروض من الخارج.
و الفرق بين الفعل التلقائي، و الفعل الحرّ أن التلقائي أعم، و الحر أخص، لأن كل فعل حرّ فعل تلقائي، و ليس كل فعل تلقائي بفعل حر، كالأفعال الغريزية و الحاجات و الرغبات، فهي تلقائية لا حرة.
و التلقائي مقابل للتأملي)Reflechi( ، لأن التلقائي لا يشترط فيه إعمال الفكر و الارادة، تقول:
الانتباه التلقائي او الطبيعي، و الانتباه التأملي او الارادي.
و التلقائي أخيرا هو الفعل الناشئ عن الاندفاع الغريزي الذي ليس فيه مجال لمحاسبة النفس، و لا