المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧٢٩ - باب الصّاد
و الصفة عند النحويين هي النعت، و اسم الفاعل، و اسم المفعول، و الصفة المشبهة، و أفعل التفضيل، و ما يجري مجراها.
و الصفة عند الفلاسفة هي الخاصة التي تحدد طبيعة الشيء. قال ابن سينا: «إن الشيء الواحد قد تكون له أوصاف كثيرة كلها ذاتية، لكنه إنما هو ما هو لا بواحد منها، بل بجملتها» (النجاة، ص ١١).
و الفلاسفة يفرقون بين صفات الذات)Attributs d'essence( و صفات الأفعال (-)tion Attributs d'ac ، فصفات الذات هي ما لا يجوز أن يوصف الشيء بضدها، و صفات الأفعال هي ما يجوز أن يوصف الشيء بضدها.
و يفرقون أيضا بين الصفات النفسية و الصفات المعنوية. فالنفسية هي التي لا يحتاج وصف الذات بها إلى تعقّل أمر زائد عليها، كالإنسانية للانسان، و المعنوية هي التي يحتاج وصف الذات بها إلى تعقل أمر زائد عليها كالتحيز، و الحدوث.
و يطلق على الصفة في المنطق اسم المحمول، فاذا وصف الشيء باحدى الصفات سمي الموصوف موضوعا)Sujet( ، و الصفة محمولا)Attribut( ، كقولنا: زيد عالم، فزيد هو الموضوع، و عالم هو المحمول. فالموضوع و المحمول عند المنطقيين هما بمنزلة المسند و المسند إليه عند النجاة. و قد أطلق (اسبينوزا) اسم المحمول على المعنى الذي يدركه العقل في الجوهر من جهة ما هو مقوم لذاته، فكل مدرك بذاته و لذاته فهو محمول، كالامتداد فهو مدرك بذاته و لذاته، على خلاف الحركة، فانك لا تستطيع أن تتصورها إلا مضافة إلى معنى آخر، و هو الامتداد.
و الصفات الإلهية)divins Attributs( هي ما يوصف به اللَّه من صفات التعظيم، كالقدرة، و الحياة، و الإرادة .. الخ. و لفلاسفتنا القدماء إزاء هذه الصفات موقفان:
الأول موقف الصفاتية، و الآخر موقف المعتزلة. فالصفاتية يثبتون للَّه تعالى صفات أزلية، و لا يفرقون بين صفات الذات، و صفات الفعل، حتى لقد بلغ بعضهم في اثبات الصفات الى حد التشبيه. و المعتزلة