المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٥٨ - باب الحاء
(ابن سينا، النجاة، ص: ١٦٩).
و للحركة عند القدماء ايضا أقسام مختلفة، و هي:
١- الحركة في الكم، و هي انتقال الجسم من كمية إلى أخرى، كالنمو، و الذبول.
٢- الحركة في الكيف، و هي انتقال الجسم من كيفية إلى أخرى كتسخن الماء، و تبرده، و تسمّى استحالة. و الحركة الكيفية النفسانية هي حركة النفس في المعقولات، و تسمّى فكرا، أو حركتها في المحسوسات، و تسمّى تخيلا.
٣- الحركة في الاين، و هي حركة الجسم من مكان إلى آخر، و تسمّى نقلة، و المتكلمون، إذا أطلقوا الحركة، أرادوا بها الحركة الأينية فقط.
٤- الحركة في الوضع، و هي الحركة المستديرة التي ينتقل بها الجسم من وضع إلى آخر، كما في حركة حجر الرحا، أو حركة الكرة في مكانها.
٥- الحركة العرضية، و هي التي يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لشيء آخر بالحقيقة، كالجالس في السفينة، فإنه لا يوصف بالحركة إلا تبعا لحركة شيء آخر.
٦- الحركة الذاتية، و هي التي يكون عروضها لذات الجسم نفسه، و لها ثلاثة أنواع: (الأول) هو الحركة القسرية، و هي التي يكون مبدؤها مستفادا من غيرها، كالحجر المرمي إلى فوق. (و الثاني) هو الحركة الارادية، و هي التي يكون مبدؤها في الشيء المتحرك نفسه، مع شعوره بأنه مبدأ تلك الحركة، كحركة الحي بارادته.
قال ابن سينا: «أما الحركة الارادية فان عللها أمور ارادية، و ارادة ثابتة واحدة» (النجاة، ص: ٣٩٣). (و الثالث) هو الحركة الطبيعية، و هي التي لا تكون بسبب أمر خارج، و لا تكون مع شعور و ارادة، كحركة الحجر إلى أسفل. قال ابن سينا:
«الحركة الطبيعية، هي إلى حالة ملائمة عن حالة غير ملائمة» (النجاة، ص: ٢٩٣).
و الحركة في اصطلاح الصوفية هي السلوك في سبيل اللّه تعالى.
(تنبيه) الحركة عند القدماء أعم من النقلة، لوجود الحركة