المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٥٠ - باب الألف
و منابع التاريخ هي الآثار و الوثائق، فمنها ما وضع لاحتياج الناس اليه في حياتهم، كالقصور، و المعابد، و الأوسمة، و النقود، و الألبسة، و السجلات الرسمية، و الوثائق السياسية، و الحسابات، و الآلات و الأدوات، و المعاهدات، و الرسائل و غيرها، و منها ما وضع لإخبار الأجيال الآتية بما فعلته الأجيال الغابرة كالروايات، و الملاحم، و القصص، و الأساطير، و التصاوير، و الكتابات و النقوش، و التماثيل، و أقواس النصر، و شجرات الأنساب، و التراجم، و الكتب، و المذاكرات، و غيرها. و الغاية من النقد التاريخي إبراز ما في هذه الوثائق من أصالة و صدق و ضبط، و لا يتأتي للمؤرخ هذا التمحيص إلا إذا كان واسع الثقافة، محيطا بالعلوم المساعدة كاللغات، و علم الخطوط، و علم الوثائق السياسية، و علم الاختام و الشارات، و علم النميّات، و علم الجغرافية، و علم الآثار، و علم الاقتصاد، و علم الاجتماع، و علم النفس، و الفلسفة.
أما الانتقاد اللفظي)verbale Gritique( ، فهو دراسة النصوص دراسة علمية، و الغاية من هذه الدراسة تحري النص، و إعادته الى حالته الأصلية. فاذا كان النص مكتوبا بخط المؤلف وجب نشره بحروفه و أغلاطه، و إذا كان منقولا عن نسخة المؤلف المفقودة وجب التدقيق فيه و إصلاحه، و ذلك بالتعرف الى المؤلف، و عصره، و مصادره، و شيوخه، و أقرانه، و تلاميذه، و ذوقه، و ذوق معاصريه. و اذا كان للنص عدة نسخ وجب على المؤرخ أن يقابل هذه النسخ بعضها ببعض. و ان يبين قيمة كل نسخة بالنسبة الى أختها، و أن يبذ منها ما يعتمد على النسخ السابقة. الخ.
و أما النقد الأدبي، فهو النظر في الأثر الادبي للحكم على قيمته، و له عدة مناهج كالمنهج التاريخي و الاجتماعي، و المنهج النفسي، و المنهج الاصولي، و المنهج الجمالي، و المنهج التأثري، و المنهج المثالي و غيرها.
٢- الانتقاد بالمعنى الخاص هو إظهار عيوب الشيء دون محاسنه، و هو انتقاد سلبي، و عكسه الانتقاد الإيجابي.
٣- و يطلق لفظ الانتقاد عند بعض الفلاسفة القدماء على أحد