المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٠١ - باب الألف
الفلسفي يبحث دائما عن الوحدة، و يريد أن يرجع الأشياء الى أصل واحد، أو الى مبدأ واحد معين.
و هذا أمر بعيد المنال، لأن هناك في الواقع أحوالا كثيرة لا يمكن تعيين أصل لها، كما ان هناك لكل حالة معلومة أصولا كثيرة أثرت في تكوينها.
الاضافة
في الفرنسية/Relation
في الانكليزية/Relation
في اللاتينية/Relatio
الإضافة، في اللغة، نسبة الشيء الى الشيء مطلقا، و في الاصطلاح، نسبة اسم الى اسم، جر ذلك الثاني بالأول نيابة عن حرف الجر أو مشاكله. و قيل: الاضافة ضمّ شيء الى شيء، و منه الاضافة في اصطلاح النحاة، لأن الأول منضم الى الثاني، ليكتسب منه التعريف و التخصيص.
و للاضافة عند الفلاسفة عدة معان:
١- الاضافة هي المقولة الرابعة من مقولات أرسطو، و هي جمع تصورين أو أكثر في فعل ذهني واحد، كالهوية، و المعية، و التعاقب، و المطابقة، و السببية، و الأبوة، و البنوة، و غيرها. و الاضافة تلحق جميع المقولات، و ذلك انها تعرض للجوهر، كالأبوة و البنوة، أو تعرض للكم، كالضعف و النصف و القليل و الكثير، أو تعرض للكيف، كالشبيه و العالم و المعلوم، أو تعرض للأين، كالمتمكن و المكان، أو تعرض للزمان، كالمتقدم و المتأخر، أو تعرض للوضع، كاليمين و اليسار، أو توجد في الفعل و الانفعال. قال ابن رشد: «و الفرق بين هذه الخمس- الكلام على المقولات- التي تتقوم بالنسبة، و بين الإضافة التي أيضا وجودها في النسبة، ان النسبة المأخوذة في الاضافة هي نسبة بين شيئين، تقال ماهية كل واحد منهما بالقياس الى الثاني، مثل الأبوة و البنوة. و أما النسبة المأخوذة في