المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٩٤ - باب الجيم
عمل العبد يكسبه سيطرة على نفسه و على الطبيعة، و يجعله في النهاية سيدا.
و الجدل عند الماركسيين هو التوفيق بين مثالية (هيجل)، و مادية زعيمهم (كارل ماركس)، لأن التطور الجدلي عند (هيجل) هو تطور الفكرة، أما عند (ماركس) و (إنجلس) فهو تطور المادة.
و يطلق الجدل في أيامنا هذه على المعاني الآتية:
١- الجدل هو طريقة الفكر الذي يعرف ذاته، و يعبر عن موقفه بتأليف حكم مركب جامع بين الأحكام المتناقضة.
٢- الجدل هو طريقة الفكر الذي يوجه حركته الى وجهات متعارضة تؤثر فيه تأثيرا متقابلا يفضي في النهاية الى تقدمه، كجدل الحدس و القياس، و الحب و الواجب، و العبد و السيد.
٣- الجدل هو موقف الفكر الذي يقرر أن حكمه على الأشياء لا يمكن أن يكون نهائيا، و ان هناك بابا مفتوحا لإعادة النظر فيها دائما.
٤- الجدل هو اتصاف الفكر بالحركة، و ميله إلى مجاوزة ذاته، على أن تكون طريقته في تفهم كل شيء ارجاعه الى المحل الذي يشغله في تيار الوجود المتحرك.
و المحمولات الجدلية أربعة: التعريف، و الجنس، و الخاصة، و العرض.
و القياس الجدلي ضد القياس اليقيني.
و اللحظة الجدلية هي الانتقال من حد الى آخر مناقض له، أو هي انطلاق الفكر، بتأثير حاجته، الى مجاوزة التناقض.
و الجدلي أخيرا هو الحركي، أو التقدمي، أو التطوري.