المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٢٤ - باب الخاء
الواقع قبيحا كان أو جميلا. على حين ان الحياء هو الشعور بالشيء القبيح و الاشفاق من مواقعته، و النفور عنه، فله إذن معنى أخلاقي، و هو دلالته على التوبة و الحشمة، لذلك قال النبي: الحياء شعبة من الإيمان، و إذا لم تستح فاصنع ما شئت، و سبب ذلك ان من لا يستحي لا يكون له حياء يمنعه عن المعاصي و الفواحش، فمن لم يستح من العيب لم يخش العار، و هذا اشعار بأن الذي يردع الإنسان عن مواقعة السوء هو الحياء، فاذا انخلع عنه مال الى ارتكاب كل ضلالة و تعاطي كل سيئة.
الخداع
في الفرنسية/Illusion
في الانكليزية/Illusion
في اللاتينية/Illusio
خدعه ختله و ألحق به المكروه من حيث لا يعلم، و خدعت الأمور اختلفت، و خدعت عينه غارت، و خدعت الشمس غابت. و خادعه خداعا مثل خدعه. و هو أن يظهر المرء خلاف ما يخفيه، و ان يستعمل المكر و الحيلة.
و خداع الحواس)sens Illusions des( في اصطلاحنا تأويل الاحساسات تأويلا سيئا، و سببه الانخداع بالظواهر و يرادفه الخطأ و الضلال و الوهم (ر: هذه الألفاظ).
و أخطاء الحواس او اغلاط الحواس)Erreurs des sens( هي الادراكات المباينة للحقيقة، مثال ذلك رؤية الساكن متحركا، و الخفيف ثقيلا، و الخط المستقيم منكسرا الخ. و هي كلها أخطاء ادراك لا أخطاء إحساس. و كل خطأ في الإدراك أو الحكم او الاستدلال اذا كان طبيعيا أي ناشئا عن انخداع الانسان بالظواهر، فهو ضلال، و هو عند علماء النفس مخالف للوهم و الهلوسة)Hallucination(