المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧٤٧ - باب الصّاد
استقلال القانون الاخلاقي عن كل ما يرغّب النفس فيه، بحيث تكون قيمة الفعل تابعة لصورته (اي لنية الفاعل)، لا لمادته، هذا ما يعبرون عنه بقولهم: الواجب من أجل الواجب.
الصوفي
في الفرنسية/Mystique
في الانكليزية/Mystic
في اللاتينية/Mysticus
الصوفي من اتبع طريقة التصوف و اتسم بسمات أصحابها. و اشهر الآراء في تسميته انه سمي بذلك لأنه يفضل لبس الصوف تقشفا.
و قيل ايضا ان اسمه مأخوذ من الصفاء، لأنه هو الذي يصفو قلبه بكف النفس عن الهوى، و الاستغراق بالكلية في ذكر اللَّه.
و للصوفي عدة تعريفات، منها قولهم: «ان الصوفي هو الذي صفا من الكدر، و امتلأ من الفكر، و انقطع الى اللَّه عن البشر، و استوى عنده الذهب و المدر، و الحرير و الوبر»، و قولهم: «ان الصوفي من لبس الصوف على الصفا و اطعم الهوى ذوق الجفا، و كانت الدنيا منه على القفا، و سلك منهاج المصطفى». و الصوفي في اصطلاح الفلاسفة هو الذي يزعم انه يستطيع ان يرتقي من المعطيات التجريبية و الرموز الحسية الى الكشف عن الحقائق الخفية، او الذي يزعم انه يستطيع ان يدرك الحقائق الالهية بحدس متعال، إما بطريق الالهام، و هو طريق الأولياء، و إما بطريق الوحي، و هو طريق الأنبياء، فاذا اعتقد الصوفي ان اللَّه سام و متعال، جدّ و اجتهد، و صفى نفسه، و طهر قلبه، و صعد مرتبة مرتبة حتى يصل اليه، و اذا اعتقد ان اللَّه كامن في اعماق نفسه، غير منفصل عنها، تعمق في ادراك ذاته لكشف الحجب عنها حتى يصل الى ادراك الذات الالهية.