المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٩٧ - باب الباء
٥٢٢)et le neant .
و يطلق على علاقة الفعل بالاسباب الباعثة عليه اسم التسبيب أو التعليل)Motivation( فالتسبيب يكون قبل الفعل، و يسمى حفزا و تشويقا و التعليل يكون بعد الفعل، و يسم تسويغا و تبريرا.
(ر: الدافع).
الببغائية
في الفرنسية/Psittacisme
في الانكليزية/Psittacism و لفظ)psittacisme( مشتق من لفظ)psittakos( اليوناني (في اللاتينية)psittacus و معناه الببغاء.
الببغائية هي الحكم و الاستدلال بالألفاظ من دون أن تكون المعاني حاضرة في الذهن، و قد سمينا ذلك بالعربية (ببغائية) نسبة الى الببغاء، لأن الببغاء طائر يسمع الكلام فيعيده من دون ان يفهم معناه.
قال (ليبنيز): «كثيرا ما نفكر بالألفاظ من دون أن تكون الأشياء نفسها حاضرة في أذهاننا. ان هذه المعرفة لا تؤثر في (القلب). و هكذا، اذا كنا نفضل الاسوأ على غيره، فمرد ذلك الى أننا نشعر بالخير الذي يحتويه من دون أن نشعر بالشر الذي فيه، أو بالخير الذي في ضده. فنفرض و نعتقد أو بالأحرى نردّد، لمجرّد ثقتنا بغيرنا، أو لثقتنا على الأكثر بما نتذكره من استدلالاتنا الماضية، أن أعظم الخير في الجانب الأحسن، و ان أعظم الشر في الآخر. و لكن أفكارنا و استدلالاتنا المضادة للشعور هي، عند عدم نظرنا فيها، نوع من البغائية التي لا تولّد في الذهن شيئا»،)XXI ,٣١ (Leibniz ,Nouveaux Essais ,II . و هذا القول يدل على أن (ليبنيز) أطلق لفظ البغائية على الاسمية)Nominalisme( المفرطة التي ترجع المعاني الى الألفاظ الدالة عليها، فلا تفرق بين كلام الانسان و كلام الببغاء)Psittacus( ، اما الاسمية المعقولة، فهي بعيدة كل البعد عن الببغائية، لأنها تجعل معنى الاسم قائما على عدد غير معين من الصور.