المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦١٨ - باب الراء
٣- الشعور بجدوى الفعل و إنتاجيته.
٤- التفكير في الوسائل المؤدية إلى تحقيق الغايات.
و جميع هذه الشروط غير متوافرة في الرغبة. فالرغبة إذن وسط بين النزوع و الإرادة. قال (رينان): «الرغبة هي المحرك الإلهي الأكبر لفاعلية الإنسان».
و كل رغبة فهي توهم، إلا أننا لا ندرك بطلانها إلا بعد إشباعها.
و قال (لاول): إن من خواص الرغبة أن تعمل على خلق المستقبل لا أن تقتصر على الاتجاه إليه، و قال (ريكور): اللذة المتخيّلة تسمى رغبة، و الألم المتخيل يسمى خوفا، و قال (رانسون): ان اتصاف الرغبة بالتلقائية الطبيعية جوهر الفعل و منبعه و اصله الأول.
و كل اثر من آثار الانسان فهو يتولد من رغباته، حتى لقد قيل ان الانسان باقة من الرغبات.
الرفض
في الفرنسية/Nolonte
في الانكليزية/Nolition
في اللاتينية/Noluntas
الرفض في اللغة ترك الشيء و مجانبته، قال ابن سينا: «العرفان مبتدئ من تفريق و نقض، و ترك و رفض» (الاشارات، ص ٢٠٤ من طبعة ليدن).
و الرفض اصطلاح مدرسي يطلقه المحدثون على مقاومة الارادة لدافع معين، او على رفضها التصديق بالامر، او تأييده، و الانقياد له.
و الرفض بهذا المعنى يوجب اتصاف صاحبه بقوة الارادة، لا بضعفها او فقدانها)Aboulie( .
و قوله (لا) عند رفض الشيء ادلّ على قوة ارادته من قوله نعم، شريطة ان لا يكون رفضه ناشئا عن دوافع غريزية عمياء.