المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٩١ - باب الذّال
لها، على حين أن الذكاء العملي هو القدرة على استنباط هذه الحلول مباشرة من التجارب الجزئية نفسها.
٤- و الذكاء مختلف باختلاف الناس، و هذا مما يتفاوت في الكم و الكيف، أما في الكم، فلأن بعض الناس يكون أكثر إحاطة من بعض، و أما في الكيف، فلأن بعض الناس أسرع ذكاء من بعض، و منهم من يكون أكثر غوصا على المعاني، و منهم من يكون أميل إلى الحفظ و الاستيعاب. الخ.
(ر: الحاصل).
الذكرى
في الفرنسية/Souvenir
في الانكليزية/Remembrance -Recollection و اللفظ الفرنسي مشتق من الفعل اللاتيني/Subvenire
١- يطلق لفظ الذكرى على كل ما يخطر بالذهن من الحالات الماضية، حركات كانت أو صورا ذهنية، فإما أن يكون استحضارها تلقائيا، فيطلق عليها اسم (الذكر) و إما أن يكون إراديا فيطلق عليها اسم التذكر. و الذكر قد يوجد في الإنسان و الحيوان، أما التذكر، و هو الاحتيال لاستعادة ما اندرس، فلا يوجد إلا في الإنسان (ابن سينا).
٢- و قد يطلق هذا اللفظ على على ما نستعيده من الصور النفسية دون الحركات المادية، كما في الذاكرة النفسية التي تكلم عليها (برغسون)، و تكون الذكرى في هذه الحالة مصحوبة بالعرفان، أي بعلمنا أنها جزء من حياتنا الماضية، على عكس العادات الحركية التي نستعيدها من غير أن تكون مصحوبة بهذا العلم.
و يطلق هذا اللفظ في أيامنا على التذكرة، اي على ما تستذكره الحاجة، فتقول هذه الهدية ذكرى لقائنا في المؤتمر، او ذكرى اقامتنا على ساحل البحر، و منه خزانة الذكريات. (ر: التذكر).