المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٦٠ - باب الألف
واحد.
٨- و من اصطلاحات (ويليم جيمس) إرادة الاعتقاد)believe Will to( و هي التسليم باعتقادات لا يستطيع العقل أن يبرهن على صدقها، و لكنه يقبلها مع ذلك لعدم تناقضها، و لكنه يقبلها مع ذلك لعدم تناقضها، و للمنافع العملية التي تنشأ عنها. من هذه الاعتقادات الثقة بالنفس، فهي نافعة في الحياة، لأنها تزيد قوة الانسان، و تعينه على النجاح في أعماله.
٩- و الارادة عند بعضهم هي الفاعلية الدائمة المتجهة الى جهة معينة، و ان كانت لا شعورية، أو هي النزعة الأساسية لكائن واحد أو لجميع الكائنات، كإرادة الحياة، أو إرادة القوة، أو إرادة الشعور.
أما إرادة الحياة)vivre Volonte de( فهي عند (شوبنهاور) المبدأ الكلي للجهد الغريزي الذي يحقق به كل كائن مثال نوعه، و يناضل ضد الكائنات الأخرى لاستنقاء صورة الحياة الخاصة به.
و أما ارادة القوة)puissance Volonte de( فهي في نظر (نيتشه) مضادة لمعنى الحياة عند (سبنسر)، و لنزوع الموجود الى الثبات في الوجود عند (اسبينوزا)، و لارادة الحياة عند (شوبنهاور). و هي مبدأ للوح قيم جديدة، إلّا أن الضعفاء يعوقونها عن بلوغ غايتها بتألبهم عليها، و بتمسكهم بالقيم الخلقية المألوفة.
و أما إرادة الشعور)de Conscience Volonte( فهي عند (فويّه) نزعة أساسية تؤثر في حياة الانسان العقلية و الشعورية، كما تؤثر في تطور الكائنات الحية. إن أول مظهر لهذه النزعة الأساسية ميل الكائن الحي إلى إرجاع كل شيء إلى ذاته، و شعوره بأنه مركز الجاذبية، و ان جميع الموجودات الأخرى وسائط يعتمد عليها في فعله و زيادة قوته و وعيه.
و لكن هذا النزوع الأناني لا يخلو من الغيرية لأنه يستلزم التفكير في الآخرين، كما يقتضي الشعور بذوات أخرى يثبت الانسان نفسه أمامها.
ففي كل نزوع أناني إذن نزعة غيرية.
١٠- و فرّقوا بين الاختيار و الارادة فقالوا الإرادة نزوع النفس و ميلها الى الفعل، أما الاختيار فهو ميل مع تفضيل، كأن المختار ينظر الى طرفي المقدور، و المريد لا ينظر إلا إلى الطرف الذي يريده. قال الفارابي: «إن الانسان قد يتقدم