المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٥٨ - باب الألف
الانسانية
في الفرنسية/Humanite
في الانكليزية/،humaneness Humanity ,mankind
في اللاتينية/Humanitas
الانسانية تدل على ما اختص به الانسان من الصفات، و أكثر استعمال هذا اللفظ، في اللغة العربية، إنما هو للمحامد، نحو الجودة، و الكرم، و غيرها.
و الانسانية عند الفلاسفة القدماء هي المعنى الكلي المجرد الدال على ما تتقوم به ماهية الانسان. و الدليل على ذلك قول (ابن سينا): «مثل الانسانية، فانها في نفسها حقيقة ما، و ماهية، ليس أنها موجودة في الأعيان، أو موجودة في الأذهان مقوما لها، بل مضاف اليها، و لو كان مقوما لها، لاستحال أن يتمثل معناها في النفس، خاليا عما هو جزؤها المقوم» (الاشارات ص ٨).
و الانسان عندهم لا يبلغ أعلى مراتب الانسانية إلا بإخراج ما في قوته الى الفعل، حتى يصبح إنسانا كاملا.
قال صاحب الرسالة الجامعة:
«و لذلك قال الحكيم إنه من كان للعلم ألزم، و عليه أحرص، و أدوم، و فيه أرغب، فهو الى كمال الانسانية أقرب» (الرسالة الجامعة، الجزء الأول، ص ٩٢). و قال (أبو حيان التوحيدي): «الانسانية أفق، و الانسان متحرك الى أفقه بالطبع، و دائر على مركزه، إلا أنه مرموق بطبيعته، ملحوظ بأخلاق بهيمية.
و من رفع عصاه عن نفسه، و ألقى حبله، و سيّب هواه في مرعاه، و لم يضبط نفسه عما تدعو اليه بطبعه، و كان لين العريكة لاتباع الشهوات الردية، فقد خرج عن أفقه و صار الى أرذل من البهيمية لسوء ايثاره» (المقابسات ص ١٣٧، المقابسة ٣٧).
و للانسانية في الفلسفة الحديثة ثلاثة معان:
١) الانسانية هي المعنى الكلي الدال على الخصائص المشتركة بين جميع الناس، كالحياة، و الحيوانية، و النطق، و غيرها. و هذا المعنى