المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٩٢ - باب الألف
و الاشتقاق في علم النفس هو أن تستبدل بالفعل الموافق للظروف، و المحتاج الى توتر نفسي عال لا يستطيع المرء تحقيقه، أفعالا أو ارتكاسات سهلة غير نافعة أو غير موافقة.
فاذا خف التوتر أو الاشتداد النفسي حلت محل الأفعال العالية حوادث وطيئة، كالفعل و الادراك حاليين من الغرض، و التخيل الوهمي و ارتجاج الدماغ و القلب و الأحشاء، و اضطراب الحركات. و يسمى احلال هذه الحوادث الوطيئة محل الأفعال النفسية العالية بالاشتقاق النفسي.
و لكن الاشتقاق لا يقتصر على استبدال الوطيء بالعالي، لأن هناك اشتقاقا يحول النزعات و الغرائز و الميول الضارة الى ميول نافعة. و الدليل على ذلك ان وراء الحياة النفسية الظاهرة حياة مظلمة مؤلفة من النزعات الخفية و الأحلام المكبوتة، فاذا استبدل الانسان بالميول المكبوتة ميولا مباينة لها في الظاهر، و مطابقة لها في الباطن، سمي فعله هذا باشتقاق الميول أو تحويلها، فيتحول الطمع الى قناعة و الطموح الى كرم، و اذا غير الانسان أهداف ميوله، فرفعها من طور أدنى الى طور أعلى، سمي فعله هذا بالتصعيد)Sublimation( ، فتنقلب الغريزة الجنسية الى نزعات أسمى منها كالعشق، و محبة الجمال، و الشعر، و الموسيقى. (ر:
, partie ch. IV. ٤ Pierre Janet, les nevroses ٢
ر: أيضا اصطلاحات اللاشعور، و التصعيد، و الكبت، و التحليل النفسي).
الاشتهاء
في الفرنسية/Appetition
في اللاتينية/Appetitio
اشتهى الشيء و تشهاه: أحبه، و رغب فيه رغبة شديدة، و الاشتهاء أو التشهي اصطلاح يستعمله الفيلسوف (ليبنيتز) للدلالة على الفاعلية التي يتصف بها الموناد «Monade )ر: هذا اللفظ). قال:
«الاشتهاء هو فعل المبدأ الداخلى الذي يحدث التغير أو الانتقال