المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٢٧ - باب الألف
اللّه
في الفرنسية/Dieu
في الانكليزيةGod
في اليونانيةDeus
اللّه علم دالّ على الإله الحق دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى (تعريفات الجرجاني)، و هو اسم الذات و أصله إله، دخلت عليه (آل) ثم حذفت همزته و أدغم اللامان.
و لهذا الاسم عند الفلاسفة عدة معان:
الأول هو المعنى الاجتماعي، و هو اطلاق لفظ الاله على معبود الجماعة، و هذا المعنى المنتشر في الجماعات البدائية لا يمنع التعدد، لاختلاف الآلهة باختلاف الجماعات، أو لاعتقاد الجماعة الواحدة ان لها آلهة كثيرة، تتوزع السيطرة على الأشياء، و تتنازع فيما بينها. و لهذه الآلهة رئيس أعلى له عليها جميعا سلطان، كما في الميثولوجيا اليونانية.
و مع ان الجماعات الانسانية استبدلت بعد ذلك بتعدد الآلهة فكرة التوحيد فان إيمانها بإله واحد ظلّ الى عهد قريب مصطبغا بصبغة اجتماعية، لاعتقادها أنها الشعب المختار الذي يحقق ارادة الاله الحق، فأبناؤها أبناء اللّه، أو جنده، و مملكتهم مملكته، و هياكلهم هياكله، و هو لا يتصرّف في ملكه الا بالحق و العدل، و لا يعقل منه الا رعاية الأصلح لشعبه.
الثاني هو المعنى الاخلاقي، و هو الاعتقاد أن اللّه مصدر جميع القيم الاخلاقية، لأنك، اذا فرضته غير موجود، لم تستطع أن تبني نظام الأخلاق على أساس ثابت، و لا أن تفسر معنى العقاب و الثواب، و لا أن تحقق اقتران الفضيلة بالسعادة.
فالله أساس الاخلاق، لأنه لا خيرية للشيء بذاته قبل ارادة اللّه التي خلقته و أمرت به، و لو لم يشأ اللّه أن تكون الأشياء حسنة لما كانت كذلك. فليست المعصية إذن معصية بالنسبة الى فعل الشيء، و انما هي