جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - المطلب الخامس في الفسخ
و لو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا، أو باعه كذلك بطلت الوكالة، و لا تبطل مع فساد بيعه و عتقه مع علمه، و مع جهله إشكال. (١)
و الأقرب في التدبير الإبطال. (٢)
و لو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت، و افتقر الى تجديد عقد، و له
غير الوطء و لم يفت بشيء [١]، و للتوقف مجال.
قوله: (و لو وكله في بيع عبده ثم أعتقه عتقا صحيحا، أو باعه كذلك بطلت الوكالة، و لا تبطل مع فساد بيعه و عتقه مع علمه، و مع جهله إشكال).
[١] قد سبق ذكر هذه المسألة، و إنما أعادها ليبني عليها قوله.
أما وجه الأول فلأنه مع العلم لم يحصل ما يقتضي العزل، لأن فاسد البيع و العتق لا يقتضي الخروج عن الملك، و لا يدل على ارادة العزل به بشيء من الدلالات.
و أما الإشكال فمنشؤه من بقاء الملك و سلطنة التصرف و الشك في سبب العزل، و من أن العقد الصحيح سبب في العزل و قد قصده و حاول إيجاده.
و فيه نظر، لأن العقد الصحيح سبب في العزل، من حيث ترتب الخروج عن الملك عليه، و ذلك مفقود مع ظهور فساده. نعم إن قصد بالمأتي به العزل فليس ببعيد الانعزال به، و إلّا فلا.
قوله: (و الأقرب في التدبير الابطال).
[٢] وجه القرب: أنه يقتضي بقاء الملك إلى حين الوفاة ثم زواله بالعتق، فهو مناف للوكالة في بيعه أو عتقه قبلها، و قد علم أن فعل ما ينافيها موجب للعزل. و يحتمل ضعيفا العدم، لبقاء الملك و سلطنة التصرف، و التدبير غير لازم، و ليس بشيء.
قوله: (و لو بلّغ الوكيل الوكالة فردها بطلت و افتقر فيها إلى تجديد
[١] التذكرة ٢: ١٣٤.