جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١١ - المطلب الثاني ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك
فإذا أذن في السفر فاجرة النقل على مال القراض، (١) و نفقته في الحضر على نفسه، (٢) و في السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي، فلو كان معه غيره قسّط.
و يحتمل مساواة الحضر، و احتساب الزائد على القراض. (٣)
كل حال فلا ضمان.
و هذا قد يستفاد من مفهوم عبارة التذكرة حيث قال: و كذا لو أذن له في السفر مطلقا لم يكن له السفر في طريق مخوف [١].
قوله: (و أجرة النقل على مال القراض).
[١] أي: نقل مال القراض إذا جرت العادة بالاستئجار على نقله، و لو جرت العادة بحمله كلؤلؤة كبيرة فليس ببعيد عدم جواز الاستئجار عليه. و هذا إنّما هو مع الاذن في السفر لا مطلقا، فإنّه مع عدمه يضمن أجرة النقل.
قوله: (و نفقته في الحضر على نفسه).
[٢] عند علمائنا أجمع، فلا يسوغ له أن يتناول من مال القراض شيئا و إن قل، و لا أن يواسي منه بشيء كالغذاء و دفع كسرة الى السقاء، و نحو ذلك.
قوله: (و في السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي، فلو كان معه غيره قسط. و يحتمل مساواة الحضر و احتساب الزائد على القراض).
[٣] المشهور بين الأصحاب أنّ العامل يستحق الإنفاق في السفر من أصل مال القراض كمال النفقة، ذهب الى ذلك الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف [٣]، و أكثر
[١] التذكرة ٢: ٢٤١.
[٢] النهاية: ٤٣٠.
[٣] الخلاف ٢: ١١٤ مسألة ٦ كتاب القراض.