جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - المطلب الثاني ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك
..........
هو الزيادة خاصة. فعلى هذا القول تكون نفقته على نفسه [١].
و الظاهر أنّ ذلك سهو، فإن المقتضي في الموضعين واحد، و إنّما أوقعه في ذلك التفريع الواقع في عبارة المصنف حيث قال بعد قوله: (كمال النفقة): (فلو كان معه غيره.) و لا دلالة فيها، فإنّ التفريع كما يكون على القول يكون على الآخر، و عدم التعرض اليه لكونه ليس مختارا له. و عبارة التحرير [٢] و التذكرة [٣] مطلقة، فتجري على القولين. ثم إنّ قول المصنف: (فلو كان معه غيره) يشمل مال نفسه و مال غيره.
الثاني: قول المصنّف: (و يحتمل مساواة الحضر.) يمكن أن يكون إشارة إلى القول الذي إختاره الشيخ في المبسوط [٤] تفريعا على القول باستحقاق النفقة، فيكون معناه: استواء الحضر و السفر في أنّ مقدار نفقة الحضر من ماله و الزائد محسوب من القراض و يكون أحد المتساويين.
و وجه المساواة محذوفين في العبارة تقديره: و يحتمل مساواة الحضر السفر في كون مقدار نفقة الحضر من العامل و الزائد على القراض. و يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى القولين، فقوله: (و يحتمل مساواة الحضر) إشارة الى عدم استحقاق النفقة أصلا. و قوله: (و احتساب الزائد على القراض) إشارة إلى القول الثالث فيكون في حيّز: (و يحتمل).
و الشارح السيد جعل قوله: (و يحتمل.) احتمالين- هما من تتمة أحكام ما إذا كان معه مال آخر في مقابل التقسيط-: أحدهما كون النفقة كلّها في مال العامل كالحضر، لأنّه إنّما سافر في تجارته و أراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض
[١] المبسوط ٣: ١٧٢.
[٢] التحرير ١: ٢٧٦.
[٣] التذكرة ٢: ٢٤٢.
[٤] المبسوط ٣: ١٧٢.