دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٥ - باب ما جاء في بعث السرايا الى حصون خيبر و اخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفتحها على يدي علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه و دعائه له و ما ظهر ذلك من آثار النبوة و دلالات الصدق
(١)
باب ما جاء في بعث السرايا الى حصون خيبر و اخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفتحها على يدي علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه و دعائه له و ما ظهر ذلك من آثار النبوة و دلالات الصدق
أخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا ابو عبد اللّه بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن نعيم، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني، عن أبي حازم، قال أخبرنا سهل بن سعد، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال يوم خيبر لأعطينّ هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله قال فبات الناس يدوكون [١] ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كلهم يرجو أن يعطاها فقال:
اين علي بن أبي طالب فقال هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في عينيه و دعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال علي رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، قال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم الى الإسلام، و أخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من ان يكون لك حمر النّعم.
[١] حاشية في (ص): يدركون: اي يخوضون، و يموجون، يقال: وقع الناس في دوكة اي اختلاط و خوض.