المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٩ - ١٨١١- سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو، أبو داود الأزدي السجستاني
عن العراقيين، و الخراسانيين، و الشاميين، و البصريين و الجزريين [١] و روى عنه خلق كثير منهم: أبو بكر الخلال، و النجاد، و سمع منه أحمد بن خليل حديثا واحدا، و صنف كتاب «السنن» و عرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده له و استحسنه، و [كان إبراهيم الحربي يقول: ألين الحديث لأبي داود كما ألين الحديد لداود] [٢] كان عالما حافظا عارفا بعلل الحديث، ذا عفاف و ورع، و كان يشبّه بأحمد بن حنبل.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: حدّثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم الدينَوَريّ قال: سمعت أبا الحسين محمد بن عبد اللَّه بن الحسين الفرضيّ [٣] قال: سمعت أبا بكر بن داسة يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم خمس مائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنت هذا الكتاب- يعني كتاب السنن- جمعت فيه أربعة آلاف و ثمان مائة حديث، ذكرت الصحيح و ما يشبهه و يقاربه، و يكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، أحدها
قوله (عليه السلام): «الأعمال بالنيات».
و الثاني
قوله (عليه السلام): «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».
و الثالث
قوله (عليه السلام): «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى/ لأخيه ما يرضى لنفسه».
و الرابع
قوله (عليه السلام): «الحلال بيّن و الحرام بيّن و بين ذلك أمور مشتبهات» [٤].
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا أحمد بن محمد [٥] العتيقي قال: سمعت عبيد اللَّه [٦] بن عبد الرحمن الزهري يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: [سمعت أبي يقول] [٧]: الشهوة الخفية حب الرئاسة [٨].
[١] «و الجزريين» ساقطة من ك.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «الحسن القرمي».
[٤] في الأصل: «و بينهما مشتبهات». انظر الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٥٧.
[٥] «أخبرنا أحمد بن محمد» ساقطة من ك.
[٦] في ك: «عبد اللَّه».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] تاريخ بغداد ٩/ ٥٨.