المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٩ - ١٥٨٦- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أرجو أن ألقى اللَّه [سبحانه] [١] و لا يحاسبني أن اغتبت أحدا [٢].
كان البخاري قد قال: أفعال العباد مخلوقة. فقلت له: قد قلت لفظي بالقرآن مخلوق. فقال: أنا لا أقول هذا، و إنما أقول أفعال العباد مخلوقة. فهجره محمد بن يحيى الذهلي، و منع الناس من الحضور عنده، و اتفق أن خالد بن أحمد الذهلي والي بخارى سأله أن يحضر عنده ليسمع منه «الكتاب الصحيح» [ «و التاريخ»] [٣] فقال: أنا لا أذل [٤] العلم، إن أراد سماع ذلك فليحضر عندي. فاحتال عليه حتى نفاه من البلد، فمضى إلى «خرتنك» و هي قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها [٥]، فتوفي هناك [٦].
أخبرنا [عبد الرحمن بن محمد] القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي بن ثابت] [٧] الخطيب أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللَّه بن عدي [٨] قال: سمعت الحسن بن الحسين التمار [٩] يقول: رأيت محمد بن إسماعيل شيخا نحيف الجسم، ليس بالطويل و لا بالقصير، توفي ليلة السبت عند صلاة العشاء، و كانت ليلة الفطر، و دفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر لغرة شوال سنة ست و خمسين و مائتين، و عاش اثنتين و ستين [١٠] سنة إلا ثلاثة عشر يوما [١١].
[١] ما بين المعقوفتين فيما سبق ساقط من الأصل.
[٢] تاريخ بغداد ٢/ ١٣.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «فقال: إني لا أذن».
[٥] «منها» ساقطة من ت.
[٦] تاريخ بغداد ٢/ ٣٣.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في الأصل، ت: «عبد اللَّه بن علي».
[٩] في ت: «الحسن بن الحسن البزاز».
[١٠] في ت: «و سبعين».
[١١] تاريخ بغداد ٢/ ٦.