المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٧ - ذكر طرف من سيرته
رأسه و قال: الحمد للَّه الّذي وفقني لهذا الفعل [١] يا ابن حمدان [٢]. فقلت: كيف تكلف أمير المؤمنين النظر في هذا الأمر بنفسه [٣] في مثل هذا الوقت، و انزعج من نومه؟
فقال: ويحك جاءني [٤] رجل الساعة في النوم صفته كيت و كيت، [٥] فقال: في حبسك رجلان مظلومان يقال لأحدهما [٦] فلان بن فلان الجمّال، و الآخر فلان بن فلان الحدّاد، فأطلقهما و أنصفهما من خصومهما [٧]، و أحسن إليهما. فانتبهت مذعورا، و لعنت إبليس، و صلّيت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم، و تحوّلت إلى الجانب الآخر و قمت فرأيت الشخص [٨] بعينه، فقال لي [٩]: ويلك، آمرك أن تطلق رجلين محبوسين [١٠] مظلومين من حبسك قد [١١] طال حبسهما، و أن تنصفهما من خصومهما و لا تفعل، و ترجع إلى نومك؟ [لقد] [١٢] هممت أن أفعل بك. قال: و كاد يمد يده إلي. فقلت: يا هذا، أرفق بي و قل لي من أنت. قال: [أنا] [١٣] محمد رسول اللَّه [قال:] فكأني [قد] [١٤] قبّلت يده، و قلت: يا رسول اللَّه، ما عرفتك. و لو كنت عرفتك ما تجاسرت على مخالفتك. قال:
فقم [١٥] فعجل في أمرهما الساعة كما أمرتك [١٦]. فانتبهت فاستدعيتك لتشاهد ما يجري،
[١] في ت: «لهذا العمل».
[٢] في ت: «يا ابن حمدون».
[٣] «هذا الأمر بنفسه» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «رأيت».
[٥] في ت: «رأيت الساعة رجل من صفته كيت. و كيت قد جاءني».
[٦] «أحدهما» ساقطة من ت.
[٧] «من خصومهما» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «الشيخ».
[٩] «لي» ساقطة من ت.
[١٠] «محبوسين» ساقطة من ت.
[١١] في ت: «فقد:.
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[١٤] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[١٥] في ت: «قم».
[١٦] «كما أمرتك» ساقطة من ت.